بيان القائد آية اللَّه السيد علي الخامنئي
حمداً للَّهسبحانه وتعالى أن وفّقكم أنتم العاملين المحترمين على إقامة هذا الاجتماع ، لتكريم شخصيتين كبيرتين كان لهما السهمُ الكبير في تحقيق أمل التقريب بين المذاهب الإسلامية .
وهاتان الشخصيتان المرموقتان والممتازتان أحدهما : كبير فقهاء عصره والمرجع الأعلى لجميع شيعة العالم في وقته ، والشخصية الفريدة بين علماء الدين في العصور الأخيرة حضرة آية اللَّه العظمى السيد البروجردي ، والآخر : الفقيه والمفتي الكبير لدى أهل السنّة ، والرئيس الشجاع والمجدّد للأزهر الشريف العلّامة الشيخ محمود شلتوت .
إنّ تكريم هاتين الشخصيتين الشهيرتين في عالم الإسلام ليس فقط تكريماً لإنسانين كبيرين فحسب ، بل الهدف منه هو ما قدّماه من خدمة عظيمة للأُمة الإسلامية .
واليوم العالم الإسلامي ، الذي يشكّل أعظم المجموعات العالمية من حيث ما يحتويه من كنوز مادّية وإنسانية وفكرية وتاريخية ، بحاجة أكثر من أيّ وقتٍ مضى إلى الوحدة والتقريب .
وإذا كانت أهداف وآمال كلّ مسلمٍ خيّر يحمل هموم أُمته تتمثّل في تمركز المساعي والطاقات باتّجاه إنقاذ الأُمة الإسلامية ، فلابدّ أن نعلم أنّ هذا الهدف لا يمكن بلوغه إلّافي ظلّ تقارب القلوب والأفكار والمعتقدات .
وهذان الرجلان الكبيران قد أدركا قبل قرابة نصف قرن هذه الحقيقة الوضّاءة ، وبذلا من أجلها الجهود الكبير .