لقاءات مستمرّة في القاهرة
وأجدني مضطرّاً إلى القول بأنّ اللقاءات المستمرة التي كانت تتمّ بيني - بصفتي رئيس الهيئة الدبلوماسية الإيرانية في القاهرة ولمدة ثلاث سنوات متتالية - وبين شيوخ الأزهر الشريف ، وعلى رأسهم الإمام الأكبر الدكتور سيد محمد طنطاوي شيخ الأزهر الشريف ، والمفتي الدكتور فريد واصل نصر ، ثم المفتي الدكتور الشيخ أحمد الطيب ، ثم المفتي الدكتور الشيخ علي جمعة ، والدكتور حمدي زقزوق وزير الأوقاف ، والحضور في ندواتهم الرمضانية - مؤتمر الفكر الاسلامي - في ساحة مسجد سيدنا الحسين ( ع ) ، والجلسات الخاصّة التي ندعى للاشتراك فيها ، كجلسة رؤية هلال شهر رمضان المبارك ، والتي يشترك فيها كبار العلماء ورجال مصر والسفراء الإسلاميين ، أو جلسة إهداء الجوائز القرآنية و . . . ، كان لها آثار واسعة في بسط الدعوة إلى التقريب ، رغم كلّ المحاولات العدائية من المتربّصين بالإسلام والمسلمين ، ونشرهم الأكاذيب عن قول الشيعة ضدّ السنّة ، وعن قول السنّة ضدّ الشيعة ، منها كتاب : الجذور اليهودية للشيعة للشيخ عبد المنعم البري ، وكتب أخرى عدائية فارغة ، وغير مقبولة عند الشيعة ، والصادرة من قبل الجماعة السلفية المصرية !
بيد أنّ اللقاءات الإخوية والعلمائية بيني وبين كبار العلماء ، وخاصّةً الإمام الأكبر شيخ الأزهر ، قد أبطل كلّ المحاولات والمؤامرات العدائية . . . بحيث أنّ مرةً - في لقائي الآخر - قال لي : نحن نعترف بأنّ الشيخ السيد هادي الخسروشاهي هو ممثّل عن الشيعة في مصر ، ويا ليت كان مدّة وظيفته الإدارية ثلاثين سنة ، عوضاً عن ثلاث سنوات !