تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في نور محمد فاطمه الزهراء — صفحة 616

مساهمون:

ص٦١٦
فيه التسهيم ، وعلى هذه السنّة سارت المقاسم « 1 » . * * * وأمّا خيبر ، فكان غزوهم في السابعة ، قاتلهم رسول اللَّه أعنف قتال حتّى لم يبق في أيديهم من حصونهم إلَّاثلاثة : « الشقّ » و « نطاة » و « الكتيبة » ، فسارعوا يصالحون الرسول ، فجعل « الشقّ » و « نطاة » في سُهمان المسلمين ، وجعل « الكتيبة » خمس اللَّه ورسوله وذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل . ورضخ من خيبر لنسوةٍ من نساء المسلمين شهدنها معه ، ولم يضرب لهنّ فيها بسهمٍ . وقسّمها على أهل الحديبية ، من حضر منهم الوقعة ومن غاب ، وكان فيهم أبو بكر بطبيعة الحال ، وكان فيهم عمر أيضاً ، فكلاهما قاتل عليها ، وكلاهما شهد الحديبية قبل ذلك بقليل . قيل « 2 » : وقد كان رسول اللَّه يعطي أزواجه ن خيبر مائة وسق : من التمر ثمانين ، ومن الشعير عشرين ، ثم قسّمها عمر ، فخيَّر أزواج النبي أن يقطع لهنّ من الماء والأرض ، أو يمضي لهنّ على ما كان ، فمنهنّ من اختارت الأرض ، ومنهنّ من اختارت الوسق . . . وكانت عائشة في أُولى الطائفتين . * * * وأمّا فدك ، فأعقبت خيبر بوقتٍ قصير . وبلغ قومها خبرُ ما حاق بخيبر ، فزُلزلوا زلزالًا شديداً أن يصيبهم ما هو شرّ ممّا أصاب إخوانهم هؤلاء ، فلمّا أن جاءهم من لدن محمد رسول ينذرهم : أن أسلموا برسالة اللَّه أو سلّموا أموالكم أو يستحر فيكم القتل ، قذف اللَّه في قلوبهم الرعب فجنحوا إلى السلم ، ونزلوا للنبي على مثل ما نزل له أهل خيبر : أرضهم له ، ورقابهم لهم ، وعليهم الجلاء ، ومنذئذٍ أصبحت « فدك » فيئاً خالصاً لرسول اللَّه إذ حازها
هامش
( 1 ) . تاريخ الطبري . ( المؤلّف ) . ( 2 ) . صحيح البخاري . ( المؤلّف ) .
في نور محمد فاطمه الزهراء — صفحة 616 | شوقي محمد / عبد الفتاح عبد المقصود