تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في نور محمد فاطمه الزهراء — صفحة 577

مساهمون:

ص٥٧٧
فسأله رسول اللَّه : « أعطيت سائر ولدك مثل هذا ؟ » . قال : لا . قال الرسول : « فاتّقوا اللَّه واعدلوا بين أولادكم » « 1 » . قيل : فرجع فردّ عطيّته . * * * فإن يقل قائل : من ذا ينكر أنّ فاطمة كان لها أخوات ، يحقّ لهنّ - على أساس هذا الحديث - أن يسوَّيْن بالزهراء ؟ جاء الجواب : نعم لقد كان . . . لكنّهنّ جميعاً سبقنها إلى لقاء اللَّه . وكانت أُخرى من لحقْنَ بالجوار الكريم : أُم كلثوم ، فقد ذهبت إلى الرفيق الأعلى في السنة التاسعة للهجرة ، في شعبان . أمّا فاطمة فقد توفّيت بعد ذلك بأكثر من عامين ، في العام الحادي عشر ، في شهر القرآن : شهر رمضان . لقد نصر اللَّه رسوله على خيبر في صفر ، من سنة سبع ، وتبع نصره هذا وقوع « فدك » في يديه ، خالصةً له ، ثم مضت الأيام بعدها مشحونةً بالأحداث الحواسم الجسام ، تتوالى دراكاً على صعيد الإسلام ، لا تكاد تترك فرصةً لالتقاط الأنفاس . فها هي غزوة « مؤتة » تقبل ، وفي وفاضها مأساة دامية ، ليس لها في المعارك مثيل . . . كانت أقرب إلى مذبحةٍ منها إلى اصطفاق سلاح بسلاح . وعلى ما أبلى فيها المسلمون من بلاء ، فإنّها شَدَخَتهم ، وكادت تشعب صفّ مقاتلتهم كما يشعب الزجاج ! وكيف لا ، وقد صرعت ثلاثة من خيرة قادة المؤمنين ، هم : زيد بن ثابت ،
هامش
( 1 ) . أخرجه البخاري 2 : 914 ب 12 الإشهاد في الهبة من أبواب الهبة ح 2447 ، والبيهقي في السنن 6 : 176 ، كلاهما عن النعمان بن بشير .