ثم أضاف عليه صلوات اللَّه وسلامه يعلن إبرام العقد ، ويُشهد الناس : « إنّ اللَّه أمرني أن أزوّج فاطمة بعلي بن أبي طالب : ابن عمي . . . فاشهدوا أنّي قد زوّجته بها . . . » « 1 » .
فارتضى علي . . . وارتضت فاطمة .
وباركهما الرسول : « اللّهم إنّهما منّي ، وأنا منهما ، اللّهم كما أذهبت عنّي الرجس وطهّرني ، فأَذْهِب عنهما الرجس وطهِّرهما ، وطهِّر نسلهما » « 2 » .
فهل أحد من خلق اللَّه أحبّ إلى اللَّه من رسول اللَّه ؟
وهل دعاء أحقّ بالاستجابة من هذا الدعاء الذي ينساب ضراعةً « 3 » هي ذوب قلب ، وترتيله وجدان ، تزدلف « 4 » إلى لطف الرحمة ، وعظمة الجلال ، في لحظةٍ من لحظات التجلّي الإلهي على النبي في مرائيه وفي رؤاه ؟
هامش
( 1 ) . المناقب للخوارزمي : 348 ف 20 ح 364 ، مصنَّف عبد الرزاق 5 : 488 ح 9782 .
( 2 ) . مصنَّف عبد الرزاق 5 : 489 ضمن ح 9782 .
( 3 ) . ضراعة : سلاسة ، انسياب .
( 4 ) . ازدلف : اقترب ودنا .