قال ابن الجوزي عن ابن العلقمي : « كان رجلًا فاضلًا ، صالحاً عفيفاً ، قارئاً للقرآن . . . » « 1 » .
وقال ابن كثير في تاريخه بعد أن اتّهم ابن العلقمي بمخابرة التتار : « إنّ الخليفة المستعصم هو الذي يتحمّل مسؤولية سقوط بغداد بسبب إهماله نصائح الوزير العلقمي » « 2 » .
عقائد الشيعة
زعم الكاتب أنّ الشيعة تعتقد بأنّ « المهدي » محبوس في سرداب ! ! وأنّ الشيعة يدعون اللَّه بقولهم : عجلّ اللَّه فرجه ، لأنّه محبوس في السرداب ، وأنّهم ينتظرون المهدي ليحاربوا أهل السنّة ! !
وفي الحقيقة أنّ هذا الكلام هوس في الرؤوس ، وهذيان في النفوس ، لا حقيقة له ولا عين ، ولا أثر ولا في أيّ مصدرٍ شيعي ، والكاتب هنا يردّد كلام الخصوم ، وينقل عنهم لا أكثر . فعقيدة الشيعة في ظهور المهدي في آخر الزمان هي مثل عقيدة أهل السنّة في أصلها ، والأحاديث متواترة وموجودة في كتب الفريقين « 3 » ، أمّا من هو ؟
ومتى يتمّ ظهوره ؟ فهذه أُمور فرعية ليس من الضروري النقاش حولها ، ما دمنا متّفقين في صحّة أصل الموضوع .
وليس مطلوباً من الشيعة أن تتوافق عقائدهم مع أهل السنّة في كلّ شيء ، والعكس أيضاً صحيح ، فكلّ مذهب له مقوّماته وقواعده ورواياته التي اعتمدها .
هامش
( 1 ) . مرآة الزمان 8 : 747 القسم الثاني ، وراجع المجد المسبوك للخزرجي 2 : 194 ، وطبقات الشافعية 5 : 110 ، وتاريخ ابن الطقطقي : 337 وما بعده .
( 2 ) . تاريخ ابن كثير 8 : 200 .
( 3 ) . انظر كتاب : عقيدة أهل السنّة والأثر في المهدي المنتظر ، للشيخ عبد المحسن العبادي ، مساعد رئيسالجامعة الإسلامية في المدينة المنورة ، مطابع الرشيد ، المدينة ، 1402 ه ، وكتابه الثاني تحت عنوان : الردّ على من كذّب بالأحاديث الصحيحة الواردة في المهدي .