والرازي ، والزمخشري ، وغيرهم كثير . . . .
وهل في هذا عيب ؟
ولو كان الكاتب قد قرأ التاريخ جيّداً كما يدّعي لعرف هذه الحقيقة ، ولعرف أيضاً أنّ الشيعة الذين يخاصمهم ويتجنّى عليهم ، إنّما هم يتلقّون مذهبهم وفقههم من أنظف بيوت العرب وأطهرها ، وهو بيت الرسول صلى الله عليه وآله .
والحقيقة التي غابت عن الكاتب ، الذي سعى إلى إثارة النزعات العنصرية ، محاولًا التشكيك في الثورة الإسلامية في إيران لكون الذين فجروا هذه الثورة من الفرس ، هذه الحقيقة هي أنّ أهل السنّة العرب يتلقّون مذهبهم الفقهي من الفرس ، والشيعة الفرس يتلّقون مذهبهم من العرب ، أبناء الرسول صلى الله عليه وآله .
والإمام الخميني رحمه الله الذي واجه شتّى صور الطعن والتشويه من الاستكبار العالمي والصهيونية ، ومن بعض الأخوة من السلفيّين ، هو من أصلٍ عربي هاشمي ، ويمتدّ نسبه إلى الإمام الحسين سلام اللَّه عليه . . . .
الحرب والجهاد
أمّا ما ذكره الكاتب بشأن الحرب العراقية ضدّ إيران الإسلام ، فيكفي القول بأنّ العراق وحزب البعث العربي الاشتراكي العفلقي العلماني الحاكم فيها ، هو الذي بدأ الحرب ، وقام بغزو الأراضي الإيرانية ، وأنّ الذين كانوا يدعمونه ويباركونه من الغرب والشرق وعملائهما من العرب الجاهلين الجدد ، كانوا أعداء الشيعة والسنّة ، وهذه حقيقة معروفة للقاصي والداني ، خاض فيها الكاتب بغير علم .
ثم يواصل الكاتب بهتانه وضلالاته ، فيدّعي أنّ الشيعة لا يقاتلون إلّافي سبيل الأرض والعصبية ! أمّا القتال في سبيل اللَّه فهو مؤجّل حتّى يظهر الإمام المهدي ! !
ويكفي للردّ على هذا الكلام الباطل أن نقول : إنّ فقهاء أهل السنّة ومؤسّساتهم وقفوا صفّاً واحداً إلى جانب الكويت وهي تسعى لاسترجاع أرضها من بعث العراق