إذا لم يكن عالماً عادلًا كان في النار ، فكيف بمن يحكم في الملل ، وأُصول الإيمان والمعارف الإلهية والمعالم العلية بلا علمٍ ولا عدل » « 1 » .
أيها الكاتب العزيز : ألم تعلم أنّ اللَّه سبحانه قد أوجب إنصاف الكفّار في محكم كتابه ؟
قال تعالى :
« وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوى »
« 2 »
.
فكيف الحال بأهل القبلة ؟ والقائلين : أشهد أن لا إله إلّااللَّه ، وأشهد أنّ محمداً رسول اللَّه ؟
الدعاية للشيعة والثورة الإسلامية
أمّا فيما يتعلّق بفتح أبواب الدعاية للمذهب الشيعي وإيران ، فالشيعة في إيران لا يحتاجون إلى دعاية ، فقد قاموا بثورة إسلامية تاريخية ، وأقاموا دولةً قلبت موازين المنطقة ، وأصبحوا حديث العالم ، فهل مثل هؤلاء يحتاجون إلى دعاية ؟
إنّ الشيعة قد قاموا بعمليات استشهادية ، بمقاومة صامدة بوجه العدوّ الصهيوني في جنوب لبنان ، وأجبروا العدوّ المحتلّ على الهروب من بلد إسلامي كان قد احتلّه ، فهل يحتاج هذا إلى دعاية ؟
ثم ما هي المشكلة في قول العلّامة الشيخ التسخيري في ندوة التقريب « 3 » بالقاهرة : « أنّه لا يقصد تحقيق تذويب بين المذاهب ، وأنّه يريد تفهّماً أكبر » إنّ مثل
هامش
( 1 ) . الجواب الصحيح لمن بدّل دين المسيح 1 : 22 .
( 2 ) . المائدة : 8 .
( 3 ) . في المولد النبوي من شهر ربيع الأول سنة 1422 ه ، اشترك في ندوة التقريب بالقاهرة كلٌّ من فضيلةالشيخ محمد سيد طنطاوي ( شيخ الأزهر ) ، والشيخ نصر فريد واصل ( مفتي الديار المصرية ) ، والدكتور محمود حمدي زقزوق ( وزير الأوقاف المصرية ) ، والدكتور أحمد عمر هاشم ( رئيس جامعة الأزهر ) ، وكلٌّ من آيات اللَّه : الشيخ محمد واعظ زادة ، والشيخ محمد علي التسخيري ، والسيد هادي خسروشاهي ( من إيران ) ، والشيخ محمود فرحات ( مدير عام المجلس الاسلامي الشيعي الأعلى في لبنان ) ، والشيخ أحمد بن مسعود السيابي ( الأمين العام لمكتب الإفتاء بعمان ) ، والأستاذ عبداللَّه محمد تقي القمي ( سكرتير عام دار التقريب بين المذاهب الإسلامية - مصر ) ، والأستاذ محمود مراد . وقد ناقشوا مشاكل العالم الاسلامي ، وأكّدوا على ضرورة التقريب بين المذاهب الاسلامية ؛ لجمع شمل المسلمين . . . .