سلبياً لا يخلق مبرراً لخلافات تخرج عن إطارها إلى حد القطيعة والفرقة الكراهية ، ويجب أن تطوّق الخلافات - العقائدية والتاريخية والفقهية وغيرها - ضمن حدودها في ظل احترام الرأي والرأي المقابل .
وأعتقد أن أسلوب الامام الشهيد الصدر في المعالجة استكمل الشروط الموضوعية والأخلاقية إضافة إلى ما اتسم به من شفافية وانفتاح ، وفوق ذلك كله الخلق الرفيع الذي من شأنه تحطيم أقوى الحواجز والعقد النفسية التي كانت ولا تزال تشكّل أكبر عقبة في طريق توحيد أمة التوحيد .
هذه إلمامة سريعة ومتقضبة عن خطوات للامام الشهيد الصدر ، وهي وإن كانت مقتضبة ومحدودة بحكم الفترة الزمنية القليلة التي عاشها الشهيد إلا أنها تكشف عن أفق رحب في إطار السعي لتوحيد الأمة الاسلامية .
إن دارسة هذا الجانب من فكر الامام الشهيد الصدر تحتاج إلى قدر من الشمولية والتوسّع لتكون دراسة مستوفية وشاملة نستقصي فيها جميع الخطوات التي بدرت منه في مجال التقريب وتوحيد الأمة ، والمفروض أن يتصدّى لذلك أهل الاختصاص والمعرفة لأننا اليوم بأمس الحاجة إلى من يجمع كلمتنا ويوحّد صفوفنا .
رجالات التقريب — صفحة 409
مساهمون: محمد مهدي التسخيري
ص٤٠٩