إن أهم خطواته العملية والتي تعتبر رائدة في هذا المجال يمكن تلخيصها بما يلي :
اولًا - من الملاحظ أن الامام الشهيد الصدر لم يقتصر في مؤلّفاته على الكتب الشيعية فقط بل اعتمد كذلك على كتب أهل السنة ومصادرهم معتبراً " الفقه الاسلامي " كياناً واحداً مع ما فيه من تعدد الاجتهاد والمذاهب ، فمثلًا اعتمد في كتاب اقتصادنا في محاولته لبلورة النظام الاقتصادي الاسلامي على مجموعة من المصادر الاسلامية السنية ، منها : كتاب الأحكام السلطانية للماوردي « 1 » . وكتاب المغني لابن قدامة « 2 » ، وكتاب الأُم للشافعي « 3 » ، وكتاب المحلي ، لابن حزم « 4 » ، والمدونة الكبرى « 5 » ، مواهب الجليل للحطاب « 6 » ، ونهاية المحتاج للرملي « 7 » ، والمبسوط للسرخسي « 8 » ، والفقه على المذاهب الأربعة « 9 » .
وغيرها من المصادر السنية .
ولم يكن ( رحمه الله ) بصدد نقاش الآراء الفقهية للمذاهب الاسلامية ، وإنما كان بصدد اكتشاف هيكلية النظام الاقتصادي الاسلامي .
ومع ذلك فنحن لا ننكر أن المصادر وطرق الاستنباط للأحكام الشرعية تختلف بين مدرسة أهل البيت وبين المذاهب الاسلامية الأخرى ، سواء في القيمة العلمية للرأي الفقهي ، أو في قيمة وحجة المصادر الروائية والفقهية ، ومع ذلك فإننا على صعيد الواقع ننتهي إلى نتيجة واحدة .
إن هذا اللون من التفاعل الايجابي والتعامل العلمي يجعل السني يشعر بأنّ لرأيه الفقهي أهمية وموقعاً عند أخيه الشيعي ، وكذلك العكس . فيؤدي في النتيجة إلى روح التفاعل والانفتاح ويعزز روابط الاخوة ، ويصدّع من قوة الحواجز النفسية .
ثانياً - أصدر الامام الشهيد الصدر ( رضي الله عنه ) بياناً وجّهه إلى الشعب العراقي ( عام 1979 م ) وكا وقتها محتجزاً من قبل السلطة وذلك قبل استشهاده بعدة أشهر ، حمل العبارات التالية :
هامش
( 1 ) - اقتصادنا / 443 و 474 .
( 2 ) - اقتصادنا / 714 .
( 3 ) - اقتصادنا / 462 .
( 4 ) - اقتصادنا / 459 .
( 5 ) - اقتصادنا / 195 .
( 6 ) - اقتصادنا / 508 .
( 7 ) - اقتصادنا / 511 .
( 8 ) - اقتصادنا / 579 .
( 9 ) - اقتصادنا / 614 .