تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رجالات التقريب — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
إن أهم خطواته العملية والتي تعتبر رائدة في هذا المجال يمكن تلخيصها بما يلي : اولًا - من الملاحظ أن الامام الشهيد الصدر لم يقتصر في مؤلّفاته على الكتب الشيعية فقط بل اعتمد كذلك على كتب أهل السنة ومصادرهم معتبراً " الفقه الاسلامي " كياناً واحداً مع ما فيه من تعدد الاجتهاد والمذاهب ، فمثلًا اعتمد في كتاب اقتصادنا في محاولته لبلورة النظام الاقتصادي الاسلامي على مجموعة من المصادر الاسلامية السنية ، منها : كتاب الأحكام السلطانية للماوردي « 1 » . وكتاب المغني لابن قدامة « 2 » ، وكتاب الأُم للشافعي « 3 » ، وكتاب المحلي ، لابن حزم « 4 » ، والمدونة الكبرى « 5 » ، مواهب الجليل للحطاب « 6 » ، ونهاية المحتاج للرملي « 7 » ، والمبسوط للسرخسي « 8 » ، والفقه على المذاهب الأربعة « 9 » . وغيرها من المصادر السنية . ولم يكن ( رحمه الله ) بصدد نقاش الآراء الفقهية للمذاهب الاسلامية ، وإنما كان بصدد اكتشاف هيكلية النظام الاقتصادي الاسلامي . ومع ذلك فنحن لا ننكر أن المصادر وطرق الاستنباط للأحكام الشرعية تختلف بين مدرسة أهل البيت وبين المذاهب الاسلامية الأخرى ، سواء في القيمة العلمية للرأي الفقهي ، أو في قيمة وحجة المصادر الروائية والفقهية ، ومع ذلك فإننا على صعيد الواقع ننتهي إلى نتيجة واحدة . إن هذا اللون من التفاعل الايجابي والتعامل العلمي يجعل السني يشعر بأنّ لرأيه الفقهي أهمية وموقعاً عند أخيه الشيعي ، وكذلك العكس . فيؤدي في النتيجة إلى روح التفاعل والانفتاح ويعزز روابط الاخوة ، ويصدّع من قوة الحواجز النفسية . ثانياً - أصدر الامام الشهيد الصدر ( رضي الله عنه ) بياناً وجّهه إلى الشعب العراقي ( عام 1979 م ) وكا وقتها محتجزاً من قبل السلطة وذلك قبل استشهاده بعدة أشهر ، حمل العبارات التالية :
هامش
( 1 ) - اقتصادنا / 443 و 474 . ( 2 ) - اقتصادنا / 714 . ( 3 ) - اقتصادنا / 462 . ( 4 ) - اقتصادنا / 459 . ( 5 ) - اقتصادنا / 195 . ( 6 ) - اقتصادنا / 508 . ( 7 ) - اقتصادنا / 511 . ( 8 ) - اقتصادنا / 579 . ( 9 ) - اقتصادنا / 614 .