تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رجالات التقريب — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١

علاج الحواجز النفسية للتقريب بين المذاهب الاسلامية عند الإمام الشهيد الصدر ( رض ) « 1 »

الأستاذ الشيخ محمد رضا النعماني « 2 »

ملخّص :

جذور الخلاف بين أهل السنة والشيعة تعود في جانبها الأكبر إلى عامل نفسي ، والامام الشهيد الصدر رغم قصر عمره الجهادي مارس ألوان الجهود لإزالة هذا الحاجز النفسي . هذه الممارسة نلحظها في خطابه إلى العراقيين ، وفي استناده إلى مصادر أهل السنة الحديثية والفقهية في دراساته ، وفي معالجته لقضية على غاية من الحساسية المذهبية مثل قضية فدك . لا نستهدف بهذا البحث إيجاد حلول ومعالجات للخلافات العقائدية والفقهية والسياسية - الممتدة الجذور عبر التاريخ - بين الفرق والمذاهب الاسلامية من خلال مناقشة علمية وموضوعية لمختلف المواضيع والقضايا التي هي محلّ خلاف بين المسلمين ، والاستدلال على ما هو حق منها والاتفاق عليه ورفض ما عداه . إن فكرة من هذا القبيل لو أتيحت لها الظروف الموضوعية والأجواء المناسبة لأمكنها أن تزيل الكثير من الخلافات المستعصية بين المذاهب الاسلامية ، وهو الاتجاه الذي تبنّاه الامام السيد عبد الحسين شرف الدين ( قدس سره ) في محاوراته ومؤلفاته كالمراجعات ، والنص والاجتهاد ، ومسائل فقهية ، والتي حاول فيها معالجة المسائل الخلافية العقائدية والفقهية والتاريخية معتمداً في ذلك على صحاح المذاهب الاسلامية لاثبات أن ما يعتقده أتباع مدرسة أهل البيت له جذور قوية ومتينة في أصول ومصادر المذاهب الاسلامية الأخرى . ويجب أن نعترف أن أساليب المعالجة والنقاش حتى وإن اتسمت بأعلى درجات الموضوعية
هامش
( 1 ) - رسالة التقريب العدد 27 ص 199 . ( 2 ) - باحث اسلامي - العراق .
رجالات التقريب — صفحة 401 | محمد مهدي التسخيري