فنجد تفسيره خالياً من التأثر بالعصبية المذهبية أو الطائفية ، وإنما كان رائده الدليل ووجهته الحق وطريقته الاستقامة على منهج القرآن الذي يأمرنا بالوحدة ، ولم يكلف أحداً باتباع مذهب معين من الناس إلا إذا وافق الحق والدليل من القرآن والسنة .
كما أنه لا ينبغي أن ننساق إلى النظريات العلمية والتأثر بها ، والتي قد تتغير من وقت لآخر وقد تكون صحيحة وغير صحيحة « 1 » .
رابعاً : يتميز تفسير الشيخ شلتوت أيضا بإبراز خصائص النظم القرآني .
خامساً : يتميز بتوضيح وبيان أوجه الهداية والموعظة في القرآن الكريم .
ج - - منهجه في علم الكلام وآراؤه في بعض المسائل الاعتقادية « 2 » :
يرى الشيخ شلتوت أن السلف أفضل الناس عقيدة ومنهجا وأهداهم طريقة ومذهبا وأكمل الأمة إيمانا .
وجملة مذهبهم أن الإيمان تصديق بالقلب وإقرار باللسان وعمل بالجوارح ، ويشمل الإيمان بالله الأعلى ووحدانيته وبملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر ، وكل ما أخبر به الصادق الأمين محمد ( ص ) وثبت عنه بطريق صحيح ، وأن الجنة حق وأن النار حق وأن الساعة آتية لا ريب فيها والإيمان بالقضاء والقدر خيره وشره .
ومذهبهم في آيات الصفات : أن يوصف الله سبحانه بما وصف به نفسه أو وصفه به رسوله ( ص ) دون تكييف ولا تأويل ولا تشبيه ولا تعطيل ، وإمرار صفات الله في القرآن على ظاهرها كما جاءت دون الخوض في تأويلها ( أمروها كما جاءت ) .
ويتركز مذهبهم في آيات الصفات على أسس ثلاثة .
الأول : تنزيه الله عز وجل عن مشابهة المخلوقين ذاتا وفعلا قال تعالى :
لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ
.
الثاني : أن يوصف الله تعالى بما وصف نفسه أو وصفه به رسوله ( ص ) فقط وينفي ما نفاه القرآن والسنة الصحيحة عنه .
الثالث : قطع الطمع في إدراك الكيفية لقوله تعالى :
وَلا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً
« 3 » .
ويقول الشيخ شلتوت في وصف منهج السلف الصالح : ( وقد كان علماء السلف رحمهماللهتعالى :
هامش
( 1 ) - الشيخ شلتوت ومنهجه في التفسير المرجع السابق ، ص 16 ، ص 227 - 231 .
( 2 ) - الإسلام عقيدة وشريعة طبعة سنة 1985 ، ص 25 وما بعدها . الشيخ شلتوت ومنهجه في التفسير المرجع السابق ، ص 405 وما بعدها .
( 3 ) - طه / 110 .