3 - وضع مؤلف علمي يحتوي على بيان ما في كتب التفسير المتداولة من الإسرائيليات على التفسير ، وأخذها الناس على أنها من معاني القرآن التي لا يدل على صحتها نقل ولا عقل ، وكذلك تنقية كتب الدين من البدع والخرافات « 1 » .
وقد استجيب لطلبه وألفت لجنة برياسة الشيخ عبد المجيد سليم وعضوية الشيخ شلتوت .
ولقد تابع الشيخ شلتوت اقتراحه بالمطالبة بإنشاء مجمع البحوث الإسلامية وتم إنشاء المجمع في عهد مشيخته سنة 1961 .
وفي عام 1946 عين عضوا بمجمع اللغة العربية ثم أنتدب بعد ذلك لتدريس فقه القرآن والسنة بجامعة فؤاد الأول القاهرة الآن وفي سنة 1950 م عين مراقبا عاما لمراقبة البحوث والثقافة الإسلامية ، وفي سنة 1957 عين مستشارا للمؤتمر الإسلامي وعضوا في اللجنة العليا للعلاقات الثقافية الخارجية وعضوا في مجلس الإذاعة الأعلى وغير ذلك من المناصب .
ومن أبرز الأعمال التي قام بها أنه عمل على توحيد الصف الإسلامي فكان من كبار المؤسسين لدار التقريب بين المذاهب الإسلامية التي قامت لتحقيق الأخوة الإسلامية وإزالة الجفوة الموجودة بين الشيعة وأهل السنة وتوثيق الصلات بين المذاهب الإسلامية عموما والتي كان من آثارها الفتوى بجواز التعبّد على مذهب الإمامية الجعفرية من الشيعة سنذكرها فيما بعد ومن طيب ثمرات الشيخ شلتوت كذلك أنه قام بتفسير العشرة أجزاء الأولى من القرآن الكريم تفسيرا موضوعيا ممتازا . وفي سنة 1957 أيضا عين للجامع الأزهر وظل في منصبه حتى صدر القرار الجمهوري بتعيينه شيخا للأزهر في 21 أكتوبر سنة 1958 ، وظل الأمام شلتوت شيخا للأزهر إلى أن توفاه الله في ليلة الجمعة السادس والعشرين من شهر رجب سنة ألف وثلاثمائة وثمانين وثلاث من الهجرة النبوية الشريفة الموافق 12 ديسمبر 1963 ميلادية .
وقد كان الشيخ شلتوت يؤمن برسالة الأزهر لأنها تحمل أساسا رسالة الإسلام وإيصال الدعوة الإسلامية إلى كل الناس وقام بتعديل المناهج في الأزهر بما يناسب عقول المخاطبين في عصره فقد قال في الكلمة التي ألقاها في مؤتمر الملحقين الثقافيين التي يطالب فيها بإعادة النظر في مناهج الأزهر : ( إن هذا الذي نريده للأزهر هو في الوقع انقلاب ولكنه انقلاب محبب إلى النفوس الغيورة على ماضيها المتطلعة إلى مستقبلها ، انقلاب يصل بالعقلية الأزهرية إلى الفكر الأصيل ، وهو في الوقت نفسه يربط العقلية الأزهرية أو الفكرة الإسلامية الصحيحة بالحياة الواقعية التي يعيش العالم فيها اليوم ) .
هامش
( 1 ) - نشر هذا الاقتراح بمجلة الرسالة العدد 437 المجلد التاسع .