تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رجالات التقريب — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
الموافق للثاني والعشرين من شهر أبريل سنة ثلاثة وتسعين وثمانمائة وألف من الميلاد 22 / 4 / 1892 في قرية منشأة بني منصور ( منية بني منصور ) التابعة لمركز آيتاى البارود أحد مراكز مديرية البحيرة بمصر في بيت عرف بالعلم والأدب ، ورباه والده المرحوم الشيخ محمد شلتوت إلى أن بلغ السابعة من عمره ثم لحق بربه فتولى تربيته عمه الشيخ محمد عبد القوي شلتوت الذي ألحقه بكتّاب القرية ليحفظ القرآن الكريم فحفظه في مدة يسيرة والتحق بمعهد الإسكندرية الديني سنة 1906 م ، وتلقى العلم بهذا المعهد العتيق على أيدي نخبة وصفوة من العلماء الأوفياء الصالحين ؛ منهم الشيخ الجيزاوي والشيخ عبد المجيد سليم وغيرهم . وكان رحمه الله أول فرقته في جميع مراحل الدراسة . حصل على الشهادة العالمية النظامية في سنة 1918 ولم يتجاوز عمره الخامسة والعشرين وكان أول الناجحين فيها . ثم عين مدرسا بمعهد الإسكندرية الذي تخرج منه وهو في السادسة والعشرين من عمره في 3 فبراير 1919 . وفي هذا العام قامت الثورة الشعبية المصرية بزعامة سعد زغلول وامتدت الثورة حتى شملت جميع القرى والمدن وقام الشيخ فيها بواجبه وشارك فيها بقلمه ولسانه . وعندما عين الشيخ محمد مصطفى المراغي شيخا للأزهر سنة 1928 ورأى الإفادة من الشيخ محمود شلتوت لما رآه فيه من علم وفهم وحب للإصلاح والتجديد نقله إلى القاهرة مدرسا بالقسم العالي ، وظل يدرس بالقسم العالي إلى أن اختارته مشيخة الأزهر للتدريس بقسم التخصص سنة 1930 ليدرس لحملة الشهادة العالمية ، وأصبح زميلا لأساتذته السابقين . ولما تقدم الإمام المراغي شيخ الأزهر آنذاك بمذكراته الإصلاحية إلى أولياء الأمور كان الشيخ شلتوت أول المؤيدين له من الأزهريين ، وتتضمن المذكرة إعادة تنظيم الأزهر على ضوء ما جاء فيها من مقترحات . وكتب الشيخ شلتوت عدة مقالات في جريدة السياسة اليومية يطالب فيها بتأييد هذه المذكرة والعمل على تنفيذها ، ولم يستجب القصر الملكي في ذاك الوقت إلى هذه المطالب ، ورد المذكرة مما دعا الشيخ المراغي إلى الاستقالة من منصبه . وعين الشيخ محمد الأحمدي الظواهري شيخا للأزهر خلفا له ومع أنه من رجال الإصلاح إلا إنه كان يرى علاج الأمور بالرفق ومطالبة أولياء الأمور بالتفاهم معهم في تنفيذ برامج الإصلاح . ولذلك عارضه كثير من العلماء والطلاب وقابل ثورتهم بالشدة ففصل كثير منهم من منصبه من بينهم الشيخ شلتوت وظن الكثير أن الشيخ الظواهري يرفض الإصلاح . وفي يوم السبت 17 سبتمبر 1931 م تم فصل الشيخ شلتوت من العمل فاتجه إلى العمل بالمحاماة أمام المحاكم الشرعية مع زميله الشيخ علي عبد الرازق ( وزير الأوقاف الأسبق ) والكتابة