الإمام موسى الصدر « 1 » رائد الوحدة والتعايش السلمي
أ . عبد الرحيم أبا ذري « 2 »
الولادة والأُسرة
في الرابع من حزيران سنة 1928 م ، وفي مدينة قم أبصرت عينا الإمام موسى الصدر النور .
وسمّاه والده المرحوم آية الله العظمى السيّد صدر الدين صدر باسم : ( موسى ) ؛ تيمّناً باسم جدّه الأعلى الإمام موسى الكاظم ( عليه السلام ) ، والذي تنحدر منه هذه الأُسرة العريقة .
وتعتبر أُسرة الصدر الطاهرة امتداداً لسلسلة عريقة ، تتّصل عبر قرون متمادية بسلسلتين من الأُسر المعروفة : أُسرة ( الصدر ) ، وأُسرة ( شرف الدين ) . فأنجبت للمجتمع شخصيات كبيرة خدمت الدين والمجتمع بمواقفها العلميّة والسياسيّة في إيران والعراق ولبنان ، ورجالها يعدّون رموزاً لمفاخر العلم والجهاد والهداية .
والده السيّد صدر الدين الصدر ( والد الإمام موسى الصدر ) .
ولد سنة 1299 ه - في الكاظميّة ، وتلقّى مقدّمات العلوم الدينيّة على يد والده حتّى أتقنها ، وبعدها هاجر إلى كربلاء المقدّسة ، حيث تلقّى السطوح على يد الشيخ حسن الكربلائي ، ومن ثمّ وبتوصية من والده هاجر إلى النجف الأشرف ، وتلقّى دروس البحث الخارج على يد : الآخوند الخراساني ، والسيّد كاظم اليزدي ، فنال وسام الاجتهاد بكلّ فخر واستحقاق .
باكورة العمل الثقافي
لم يكن السيّد موسى الصدر كالعديد من أقرانه سلفياً بمعنى الكلمة ، بل كان يمتلك عقليّة
هامش
( 1 ) - المقال مقتبس من كتاب الإمام موسى الصادر رائد الوحدة الصادر عن المعاونية الثقافية للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية ، رسالة التقريب العدد 60 ص 221 .
( 2 ) - باحث اسلامي - إيران .