الامام شرف الدين والمنهج الوحدوي « 1 »
الشيخ محمد علي التسخيري « 2 »
لقد كان المرحوم آية الله عبد الحسين شرف الدين رجل العلم والحوار والعمل والتحرق لأمته وعقيدته . نذر حياته للجهاد العلمي والعملي ، ولاقى الامرّين في سبيل ذلك ، الا ان الله تعالى جزاه خيرا في هذه الدار بان جعله منار العارفين السالكين إلى الله ، ومعلم الدعاة أساليب الدعوة الحقة . ورائدا من رواد الوحدة الاسلامية العظام .
ونسأل الله - جل وعلا - له الثواب الجزيل في الآخرة .
وقد اتسعت ابعاد شخصيته لمختلف الجوانب وقد اخترنا منها بحكم عملنا وتوجهنا الأصيل سعيه لتحقيق الوحدة الاسلامية : وهي خصيصة هذه الأمة وبدونها لا تستطيع ان تعلن نفسها أمة جامعة لكل الخصائص التي وصفها بها القرآن الكريم والسنة الشريفة .
وجهود المرحوم العلامة في هذا السبيل متنوعة أيضا مما جعلنا نركز على كتابه القيم ( الفصول المهمة في تأليف الأمة ) بالخصوص ، واكتشاف الخطوط العريضة التي سلكها لنستهدي بذلك في مسعانا المبارك إن شاء الله تعالى .
وباستعراضنا لهذا الكتاب والمنهج المتبع فيه تبدو لنا الخطوط التالية :
اولًا : التركيز على أهمية الوحدة الاسلامية في التصور الاسلامي ، ومدى اقتضاء الظروف لها ، والآثار السلبية للتمزق والتناحر .
هامش
( 1 ) - رسالة التقريب العدد 48 ص 181 .
( 2 ) - امين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية .