وقد تخرّجتْ بشيخنا العلامة محمد الطاهر ابن عاشور أجيالٌ كثيرة ، كانت تجلس إليه في حلقة درسه بالمسكبة الأخيرة من بيت الصلاة بجامع الزيتونة ، وكان مقرّ دروسه بين أبواب البلّور على مقربة من باب الشفا بجوار حلقة شيخه مقدَّم علماء الحنفية الشيخ محمد بن يوسف . فكانا رأس أئمة العلم بهذا المعهد ، يحتشد الطلاب في حلقتيهما ، يجلسون أسماطاً على شكل بيضوي دائري حول شيخهما .
ويكون من بينهم الشيوخ المدرسون ، والمتطوِّعون ، وكبار الطلاب الذين يستعدون للمشاركة في امتحانات التطويع أو التدريس .
الوظائف الإدارية
تمرّس رحمه الله ، إلى جانب ذلك ، بالأعمال الإدارية والوظائف الشرعية ، التي أهّلته لها مواهبه الفائقة العالية ، كما شارك في المؤسسات العلمية والثقافية ، وأسهم في إدارتها وتنشيطها بعزم وهمّة .
عيّن عضواً بمجلس إدارة الجمعية الخلدونية سنة 1323 / 1905 .
وحصل على خطّة العدالة في نفس التاريخ ، وإن لم يباشرها فعلًا .
ولعنايته الفائقة بالكتب والمخطوطات شارك في اللجنة المكلّفة بوضع فهرست للمكتبة الصادقية ، بوصفه عضواً ، في محرم 1323 / فبراير 1905 .
- وسمي نائب الدولة لدى النظارة العلمية سنة 1325 / 1907 .
- وعضواً في لجنة تنقيح برامج التعليم سنة 1326 / 1908 . وكَتَبَ تقريراً عن حالة التعليم ، واقترح إيجاد تعليم ابتدائي إسلامي في مدن القيروان وسوسة وصفاقس وتوزر وقفصة .
- كما عيّن عضواً بمجلس المدارس ، وبمجلس إدارة المدرسة الصادقية سنة 1326 / 1909 .
- ثم ترأس لجنة فهرسة المكتبة الصادقية ابتداءً من ربيع الأنوار 1327 / مارس 1910 .
- والتحق بعد ذلك بمجلس إصلاح التعليم الثاني بجامع الزيتونة ، فكان عضواً به سنة 1328 / 1910 .
- وفي السنة الموالية عيّن عضواً بمجلس الأوقاف الأعلى سنة 1328 / 1911 .
- فعضواً في مجلس الإصلاح الرابع سنة 1348 / 1930 .
- وبحكم وظيفته الشرعية ، عُيِّن عضواً في النظارة العلمية وقاضياً أو كبير أهل الشورى في المجلس الشرعي .