من هذه العولمة الابعالمية اسلامية شاملة ومتقنة مع ملاحظة متطلبات العصر .
فباعتقاد اقبال ان المجتمعات الاسلامية في تعاملها مع الثقافة والحضارة الغربية أنبهرت بمستوى التطور المادي والتقدم التكنولوجي واضاعت هويتها منهكة محبطة ، كون الروح والذات الأصيلة للمجتمع الاسلامي هي الثقافة الاسلامية الأصيلة ، التي تبتني على الأسس الايمانية والمعنوية ، فعلى النخب الفكرية والعلماء ان يبذلوا جهدهم لارجاع هذه الروح إلى جسد المجتمع الاسلامي .
اقبال ووحدة العالم الاسلامي
الوحدة صفة ربانية ، وهي أهم عامل في اقتدار المسلمين وحركتهم نحو الله ، فالوحدة في الأمم الأخرى لها اثرها الطيب ، لكن عوامل عديدة تقف امام تحقق هذا الهدف الكبير . الف : العوامل الداخلية . ب : العوامل الخارجية . اما العوامل الخارجية فهي 1 - تدخّل القوى الاستعمارية في الشؤون الداخلية للبلاد الاسلامية 2 - القومية المعاصرة 3 - التبعية الاقتصادية 4 - العولمة الثقافية .
فالاستعمار يهدف من إثارة نعرات الاختلاف الطائفي والعنصري وإقامة الدويلات والشعوب الصغيرة إلى التبعية الفكرية والاقتصادية ، وايجاد الفرقة بين الدول الاسلامية . لقد تجاهل الاستعمار النقاط المشتركة بين المسلمين ، ومزق العالم الاسلامي ، واحكم قبضته فينا ، وسلب ثرواتنا وسيطر على عقولنا لخدمة مصالحه . فالعامل الثاني في تشتيت العالم الاسلامي هو القومية المعاصرة ، فكل شعب يرى نفسه أعلى من الآخرين ولا يهمه الا نفسه ، ولا تهمه أمور الشعوب الأخرى مهما أصابها من اذى ومتاعب ، فالقومية المعاصرة فشلت في أوروبا فشلًا ذريعاً وصدّعت الحضارة الغربية ، لكنها لا تزال تُستهلك في العالم الاسلامي ، مع اننا نعتقد بان حب الوطن من الايمان ، ومن مقومات الوحدة الاسلامية ، ولكن الوطنية المعاصرة هي عامل لتمزيق المجتمع الاسلامي الواحد ، لأنها أضعفت الاخوة الاسلامية واضرّت بالأمة . وهكذا عمل التسلط الاقتصادي والهيمنة الثقافية الغربية لايجاد ثقافة عالمية موحدة وفقا لمبادئ غربية بعيدة عن الواقع الاسلامي كلها من العوامل الخارجية المفرقة .
واما العوامل الداخلية فهي :
1 - ابتعاد المسلمين عن الذاتية الاسلامية .
2 - المتغربون الفكريون وعدم اطلاعهم على الاسلام .
3 - ضعف المستوى العلمي في العالم الاسلامي .
لو جهدت النخب الفكرية الاسلامية في فهم المبادئ والثقافة الاسلامية واجتهدت واستوعبت