عن أبي عبداللَّه ( عليهالسلام ) قال : أفطر رسول اللَّه ( صلّىاللَّهعليه وآلهوسلّم ) عشيّة خميس في مسجد قبا ، فقال : هل من شراب ؟ فأتاه أوس بن خولي الأنصاري بعُسّ مخيض بعسل ، فلمّا وضعه على فيه نحّاه ثمّ قال : شرابان يكتفى بأحدهما من صاحبه لا أشربه ولا احرّمه ، ولكن أتواضع للَّهفانّه من تواضع للَّه ، رفعه اللَّه ، ومن تكبّر خفضه اللَّه ، ومن إقتصد في معيشته رزقه اللَّه ، ومن بذّر حَرَمهُ اللَّه ، ومن أكثر ذكر الموت أحبّه اللَّه . - رواه الكليني في الكافي - ( الكافي ج 2 ص 99 ، الوسائل ج 5 ص 277 ) .
تنبيه : العُسّ : القدح والإناء : مخيض بعسل ، أي لبن ممزوج بعسل .
عن أبي جعفر ( عليهالسلام ) قال : قال رسول اللَّه ( صلّىاللَّهعليه وآلهوسلّم ) : الموت الموت ، ألا ولابدّ من الموت ، جاء الموت بما فيه ، جاء بالروح والراحة والكرّة المباركة إلى جنّة عالية لأهل دار الخلود ، الذين كان لها سعيهم وفيها رغبتهم وجاء الموت بما فيه بالشقوة والندامة وبالكرّة الخاسرة إلى نار حامية لأهل دار الغرور الذين كان لها سعيهم وفيها رغبتهم ، ثمّ قال : وقال : إذا استحقّت ولاية اللَّه والسعادة جاء الأجل بين العينين وذهب الأمل وراء الظهر ، وإذا استحقّت ولاية الشيطان والشقاوة جاء الأمل بين العينين وذهب الأجل وراء الظهر ، قال : وسئل رسولاللَّه ( صلّىاللَّهعليه وآله وسلّم ) أيّ المؤمنين أكيس ؟ فقال : أكثرهم ذكراً للموت وأشدّهم له إستعداداً . - رواه الكليني في الكافي ورواه الحسين بن سعيد في الزهد - ( الكافي ج 3 ص 257 ، كتاب الزهد ص 78 ، الوسائل ج 2 ص 435 ) .
شرح
يقول : لا يموت أحدكم إلّاوهو يُحسنُ الظنّ باللَّه تعالى . رواه أبو داود ومسلم .
عن عُبادة بن الصّامت ( رضياللَّهعنه ) عن النبي ( صلّىاللَّهعليهوسلّم ) قال : من أحبّ لقاء اللَّه أحبّ اللَّه لقاءه ومن كره لقاء اللَّه كره اللَّه لقاءه فقالت عائشة أو بعض أزواجه : إنّا لنكره الموت قال : ليس ذاك ولكن المؤمن إذا حضره الموت بُشِّر برضوان اللَّه وكرامته فليس شيء أحبَّ إليه ممّا أمامه فأحبّ لقاء اللَّه وأحبّ اللَّه