عن الفضل بن شاذان ، عن الرضا ( عليهالسلام ) قال : إنّما جعلت الجماعة لئلّا يكون الإخلاص والتوحيد والإسلام والعبادة للَّهإلّاظاهراً مكشوفاً مشهوراً ، لأنّ في إظهاره حجّة على أهل الشرق والغرب للَّهوحده ، وليكون المنافق والمستخفّ مؤدّياً لما أقرّ به ، بظاهر الإسلام والمراقبة وليكون شهادات الناس بالإسلام بعضهم لبعض جائزة ممكنة ، مع ما فيه من المساعدة على البرّ والتقوى ، والزجر عن كثير من معاصي اللَّه عزّوجلّ . - رواه الصدوق في العلل والعيون - ( علل الشرائع ص 262 ، عيون أخبار الرضا ج 2 ص 109 ، الوسائل ج 8 ص 287 ) .
عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه ( عليهمالسلام ) ، في وصيّة النبي ( صلّىاللَّهعليه وآلهوسلّم ) لعلي ( عليهالسلام ) قال : يا علي ، ثلاث درجات - إلى أن قال - : اسباغ الوضوء في السبرات ، وانتظار الصلاة بعد الصلاة ، والمشي بالليل والنهار إلى الجماعات ، يا علي :
سبعة من كنّ فيه استكمل حقيقة الإيمان ، وأبواب الجنّة مفتّحة له ، من أسبغ وضوءه ، وأحسن صلاته ، وأدّى زكاة ماله ، وكفّ غضبه ، وسجن لسانه ، واستغفر لذنبه ، وأدّى النصيحة لأهل بيت نبيّه . - رواه الصدوق في الفقيه والخصال - ( من لا يحضره الفقيه ج 4 ص 260 ، الخصال ص 84 ، الوسائل ج 1 ص 487 ) .
شرح
عن مُعاذ بن جبل ( رضياللَّهعنه ) قال : احتبس عنّا رسول اللَّه ( صلّىاللَّهعليهوسلّم ) ذات غداةٍ عن صلاة الصّبح حتى كِدْنا نترايا عين الشّمس فخرج سريعاً فثُوِّب بالصّلاة فصلّى رسول اللَّه ( صلّىاللَّهعليهوسلّم ) وتجوَّز في صلاته فلمّا سلّم دعا بصوته قال لنا :
على مصافِّكم كما أنتم ثمّ انفتل إلينا وقال : أما إنّي سأُحدِّثُكُم ما حبسني عنكم الغداة إنّي قمت من اللّيل فتوضّأت وصلّيت ما قُدِّر لي فنعسْتُ في صلاتي حتّى استُثقلتُ فإذا أنا بربّي تبارك وتعالى في أحسن صورة فقال : يا محمّد قلت : لبّيك ربّي قال : فيم يختصم الملأ الأعلى قلت : لا أدري قالها ثلاثاً قال : فرأيته وضع كفَّه بين كتفيَّ حتى وجدت برد أنامله بين ثدييَّ فتجلَّى لي كلّ شيء وعرفت