وبين عبدي فنصفها لي ونصفها لعبدي ، ولعبدي ما سأل إذا قال العبد : بسم اللَّه الرحمن الرحيم قال اللَّه عزّوجلّ : بدأ عبدي باسمي ، وحقّ عليّ أن اتمّم له أموره ، وأبارك له في أحواله ، فإذا قال : الحمد للَّهربّ العالمين ، قال اللَّه جلّ جلاله : حمدني عبدي وعلم أنّ النعم التي له من عندي ، وانّ البلايا التي دفعت عنه فبتطوّلي ، أشهدكم انّي أضيف له إلى نعم الدنيا نعم الآخرة ، وأدفع عنه بلايا الآخرة كما دفعت عنه بلايا الدنيا ، فإذا قال : الرحمن الرحيم قال اللَّه عزّوجلّ : شهد لي بأنّي الرحمن الرحيم ، أشهدكم لُاوفّرنّ من رحمتي حظّه ولأُجزلنّ من عطائي نصيبه ، فإذا قال :
مالك يوم الدين ، قال اللَّه جلّ جلاله : أشهدكم كما اعترف عبدي أنّي مالك يوم الدين ، لُامهلنّ يوم الحساب حسابه ولأتقبلنّ حسناته ، ولأتجاوزنّ عن سيّئاته .
فإذا قال : إيّاك نعبد قال اللَّه عزّوجلّ : صدق عبدي إيّاي يعبد ، أشهدكم لُاثيبنّه على عبادته ثواباً يغبطه كلّ من خالفه في عبادته لي ، فإذا قال : وإيّاك نستعين قال اللَّه عزّوجلّ : بي استعان وإليّ التجأ ، أشهدكم لُاعينّنه على أمره ولُاغيثنّه في شدائده ، ولآخذنّ بيده يوم نوائبه . فإذا قال : اهدنا الصراط المستقيم إلى آخر السورة ، قال اللَّه عزّوجلّ : هذا لعبدي ولعبدي ما سأل ، فقد استجبت لعبدي ، وأعطيته ما أمّل وأمنته عما منه وَجِل ، الحديث . - رواه الصدوق في العيون والأمالي وأخرجه المجلسي في البحار - ( عيون الأخبار ج 1 ص 300 ، أمالي الصدوق ص 105 ، بحار الأنوار ج 92 ص 226 ) .
شرح
عن أنس ( رضياللَّهعنه ) قال : صلّيت مع رسول اللَّه ( صلّىاللَّهعليهوسلّم ) وأبي بكر وعمر وعثمان ( رضياللَّهعنهم ) فلم أسمع أحداً منهم يقرأ بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم .
رواه الخمسة . ولفظ النسائي : صلّى بنا رسول اللَّه ( صلّىاللَّهعليهوسلّم ) فلم يُسمعنا قراءة بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم .
عن ابن عبّاس ( رضياللَّهعنهما ) قال : كان النبيّ ( صلّىاللَّهعليهوسلّم ) يفتتح صلاته ببسم اللَّه الرّحمن الرّحيم . رواه الترمذي والحاكم والدّارقطني .