- ألقيت في حفل الاحتفاء بمرور رفات جمال الدين الأفغاني من العراق في طريقه إلى أفغانستان ، الذي أقيم في الحضرة الكيلانية صباح يوم 14 كانون الأول 1944 .
- نشرت في العدد الخاص الذي أصدره الشاعر من جريدته « الرأي العام » عن جمال الدين الأفغاني العدد 1175 في 16 كانون الأول 1944 .
جمال الدين
هويت لنصرة الحقّ السهادا * فلولا الموت لم تطق الرقادا
ولولا الموت لم تترك جهادا * فللت به الطغاة ولا جلادا ولولا الموت لم تفرح فرادى
صعقتهم ، ولم تحزن سوادا * ولولا الموت لم يذهب حريق
بيانعة وقد بلغت حصادا * وان كان الحداد يرد ميتاً
وتبلغ منه ثاكلة مرادا * فانّ الشرق بين غد وأمس
عليك بذلّة لبس الحدادا * ترفع أيها النجم المسجّى
وزد في دارة الشرف اتقادا * ودر بالفكر في خلد الليالي
وجل في الكون رأياً مستعادا * وكن بالصمت أبلغ منك نطقا
وأورى في محاججة زنادا * فإنّ الموت أقصر قيد باع
بأن يغتال فكراً واعتقادا
* * *
جمال الدين ، يا روحاً علياً * تنزل بالرسالة ثم عادا
تجشّمتَ المهالك في عسوف * تجشمه سواك فما استقادا
طريق الخالدين ، فمن تحامى * مصايرهم تحاماه وحادا
كثير الرعب بالأشلاء ، غطّت * مغاوره الجماجم والوهادا
جماجم رائدي شرف وحقّ * تهاووا في مجاهله ارتيادا
وأشباح الضحايا في طواه * على السارين تحتشد احتشادا