مسألة منهج . . . ومن هنا لم يكن الماسونيون أغبياء ليقبلوا السيد جمال أويستاءوا من أفعال ومناهج أخرى تصبّ في طاحونتهم . . .
يقول صدر واثقي : أنَّ السيد دخل المحفل الماسوني - كما قال لمحمد باشا المخزومي : - لأنّ شعاراتها - الحرية والمساواة والأخوة جذبته - ودخل بدافع رغبته في القضاء على الظلم وبناء العدالة الحقيقية .
وبعد ما قبل طلب الدخول في العاشر من محرم 1283 ه . دخل في جدل سياسي في مقر الجمعية فتصدَّى له أحدهم ليقول له : « الماسونية لا تتدخل في السياسة ويجب أن تبقى بعيداً عن كيد الحكومات واجراءاتها ، يقول صدر واثقي : أنَّ السيد كشف تناقضات الماسونية حتى في شعارها ( أدوات البناء والزاوية القائمة ) وسمَّى المحفل ( دار النسيان ) .
وقد أخرج من العضوية بحجة إنكار وجود الله سنة 1879 م - 1294 ه ! !
وعمَّا يتصل من قلق انكليزي رسمي من نشاط السيد بهذه المسألة يثبت « صدر واثقي » رسالة سرية بتاريخ 30 آب أوغسطس 1879 تحت رقم 498 عن « فرانك لاسل » الممثل السياسي والقنصل العام لانكلترا في مصر إلى « الماركيز أوف سالسبوري » وزير الخارجية يصف فيها مواهب جمالالدين وقوّته وكيف أنَّه يؤثر في الآخرين ويثير مشاعر الناس ضدّ أوروبا ، وخاصة انكلترا ، ويبشره بأنَّه أخرج من المحفل الماسوني بتهمة الإلحاد .
وينقل واثقي عن مصادره نصاً ماسونياً حول العضو الذي يرتكب الخيانة ضد الجمعية ووجوب إعدامه معنوياً . . . ويقول : بإنَّه عندما دوهم منزل الشيخ محمد عبده استولى رجال الأمن على كتاب للسيد حول الماسونية أودعه صديقه بعد سجنه . . . راجع صدر واثقي - سيد جمالالدين حسيني - صفحات من 71 إلى 76 .
الهوامش :
انعقد المؤتمر الصهيوني الأول في فلسطين بعد مؤتمر « بال » بعدما أعد له 118 . « مناحم أوسكين » أحد أقطاب الصهيونيين الروس . . . في مستعمرة ( زخرون يعقوب ) ،