الأخيرة من حياته ، رفضوا أن يلبوا له طلبه ، إذ انّ القاتل لو أمسك بالقرآن فلن يستطيع أحد أن يأخذ بيديه ويقيّدهما ما دام القرآن فيهما .
أخرج القاتل مقيّد اليدين يرتدي الشلوار الداخلي فقط ، ولم يكن يرتدي قميصاً . كان يظهر نفسه بمظهر الشجاع الهادئ ، ولكن يبدو أنّه قد ضعف حين وقعت عيناه على المشنقة ، ومع ذلك كان لديه ثبات القلب الذي جعله يصيح : اعلموا أيها الناس ! إنّني لست بابياً . إنّني مسلم صحيح الاعتقاد ، ثم بدأ بتلاوة الأدعية التي يقولها المسلم قبل موته ، بعدها قال : احتفظوا بهذه المشنقة للذكرى ، انّني لن أكون آخر المشنوقين .
حين سحب القاتل إلى الاعلى كان الجنود يقرعون الطبول أمام المشنقة ، بينما غادر المشرف على المشنقة وقائد فرقة الاعدام المكان ، كانت الطبول البالية الجلود تصدر أصواتها الضعيفة المرتجفة طوال فترة عملية الاعدام .
لقد بقي الجسد معلّقاً طوال يوم 31 تموز والأول من أغسطس وعند الظلام كان معلّقاً ايضاً . في الساعة التاسعة مساء أنزل وسلم لليهود الذين أخذوه خارج بوابة شميران وقاموا هناك بالقائه في حفره عميقة لتأكله الكلاب والحيوانات الهوام » « 1 »
مصادر البحث
- آدمها وآيينها : كارلا سرنا . ترجمة علي أصغر سعيدي طهران 1983 .
- الاسلامبولي ، رؤية جديدة : رفعت سيد احمد . القاهرة ( مكتبة مدبولي ) ( دت ) .
- اسناد برگزيده : إبراهيم صفائي . طهران 1971 .
- اسناد سياسي دوران قاجارية ، إبراهيم صفائي . طهران 1967 .
- أفضل التواريخ : غلام حسين أفضل الملك . تحقيق نظام ما في وسعد ونديان طهران 1980 .
- إيران در برخورد با استعمارگران : الدكتور تقي نصر . طهران 1984 .
هامش
( 1 ) . خاطرات كلنك كاساكوفسكي ، ص : 83 - 85 .