الجزائر في كتابات محمد عبده فرنسا اتخذت من التبشير وسيلة للسيطرة على البلاد الاسلامية
« لو أسلمت الأمة الفرنساوية بأسرها ، وفي مقدمتها مسيوهانوتو ، وكانت معاملتها لغير الفرنسيين على ما نعهده في الجزائر ومداغسكر ، هل ترجومن سكان مستعمراتها أن يميلوا إليها ، وأن لا ينتهزوا الفرصة للثورة عليها ؟ » . لعل من امتع الأبحاث التي قدمها إلينا أمامنا الراحل محمد عبده تلك الدراسة التي انبرى فيها للردّ على المؤرخ الفرنسي هانوتو
Hanoteaux
والمتعمق في دراسة الأستاذ الامام يعرّف عنه قدرته العحبيبة على دحض الافتراءات التي يحاول خصوم الاسلام الصاقها به ، وكذلك تمكنّه من معرفة ما يبطنه هؤلاء الخصوم وإن تظاهروا عكس ما يبطنون .
ونحن حين نقرأ للأستاذ الامام نلمس غيرة دينية متعصّبة ، وحماسة وطنية غير ضيقة الأفق رحبة واسعة ، يعترف بنقائص قومه حين تكون هناك نقائص ، أنظر اليه يقول : « اما لو رجع المسلمون إلى كتابهم ، واسترجعوا باتباعه ما فقدوه من آدابهم ، لسلمت نفوسهم من العيب ، وطلبوا من أسباب السعادة ما هداهم الله اليه في تنزيله وعلى لسان نبيه ، ومهّده لهم سلفهم ، وخطّه أهل الصلاح منهم ، واستجمعت لهم القوة ، ودبّت فيهم روح الفتوة ، وكان ما يلقاه هانوتو وأتباعه من دين صحيح شراً مما يخشونه من دين شوّهته البدع » .
وكان هانوتو قد نشر مقالتين في بداية هذا القرن تحت عنوان : « الاسلام والمسألة