وقصروا طلاق الحاكم الشرعي على هذه الصورة وبتلك الكيفية ، مع أنّ الأدلّة العامّة والخاصّة متوفّرة في أنّ له الولاية على طلاقها في صور أخرى كثيرة يجمعها لزوم الضرر والمشقّة الشديدة من بقائها على زوجية ذلك الزوج ، كالغائب المعلوم محلّة ولكنّه ممتنع عن بذل النفقة لها ؛ إمّا عصيانا أو عجزا .
بل يأتي ذلك حتّى في الحاضر الممتنع كذلك .
وفي المسجون المحكوم بالسجن المؤبّد أو خمسة عشر سنة ، بل وأقلّ إذا لم يكن عنده مال ينفق عليها الحاكم منه ، ولا يحصل لها باذل دينا على الزوج أو تبرّعا ، ولا تقدر على إعاشة نفسها بالوسائل الشريفة اللائقة بحالها .
بل يجوز للحاكم طلاقها في ما لو كان الزوج مريضا بإحدى الأمراض المعدية كالسلّ والجذام ونحوها بعد ثبوت ذلك بشهادة الأطبّاء وعرضها على الحاكم .
والحاصل : إذا ثبت عند حاكم الشرع العسر والمشقّة الشديدة الضرر على الزوجة من بقائها في حبالة ذلك الزوج وطلبت الطلاق ألزم الحاكم الزوج بأن يطلّقها ، فإن امتنع وأصرّ على الامتناع جاز للحاكم طلاقها ، وتعتدّ ، ثمّ لها أن تتزوّج بعد عدّة الطلاق أو الوفاة .
تحرير المجلة ( ط . ج ) — صفحة 95
مساهمون: الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
ص٩٥