فأخوة الأمومة تحرم نسبا لا رضاعا ، إلّا على عموم المنزلة .
( 55 ) بناء على قاعدة : ( لا ينكح أب المرتضع في أولاد صاحب اللبن ) « 1 » لو ارتضع الطفل من لبن جدّه لأمّه - سواء كان من جدّته لأمّه أو غيرها - حرمت أمّه على أبيه ؛ لأنّها من أولاد صاحب اللبن الذي ارتضع منه .
وقد عرفت أنّ الرضاع سابقه ولاحقه سواء في التحريم ، فيحرّم حدوثا واستدامة .
( 56 ) إذا شكّ في تحقّق الرضاع المحرّم - لشبهة حكمية أو موضوعية - فلا أثر له حتّى يحصل اليقين بتحقّقه بجميع حدوده وقيوده بالمشاهدة ، أو البيّنة ، أو بشهادة أربع نساء ، أو رجل وامرأتين ، أو إقرار المرضعة .
وتعدية الحكم إلى غيرها بإقرارها لا يخلو من نظر .
هذا موجز من أهمّ أسباب التحريم المؤبّد ، وهي : النسب والمصاهرة والرضاع التي جمعتها كريمة [ قوله تعالى ] :
حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ
إلى قوله تعالى :
وَحَلائِلُ أَبْنائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ
« 2 » .
وهذه الآية من شموس البلاغة ، فإنّها لم تقتصر على ذلك حتّى ذكرت حرمة الجمع أيضا :
وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ .
هامش
( 1 ) قارن : الشرائع 2 : 511 ، معالم الدين للقطّان 2 : 48 ، الرياض 11 : 160 ، المستند 16 :
281 ، الجواهر 29 : 314 .
( 2 ) سورة النساء 4 : 23 .