وأصحّها أنّ صحّة العقد موقوف على رضاها ورضا وليها ، فلا يصحّ إلّا برضاهما معا ، ولو تشاحا فحاكم الشرع .
( 14 ) لا يجوز للولي أن يعضل الكبيرة مطلقا ، أي : يمنعها من التزويج بالكفو .
نعم ، له منعها من المتعة إن كان غير لائق بشأنه .
( 15 ) ولاية كلّ من الأب والجدّ مستقلّة .
فلو سبق أحدهما بالعقد الصحيح نفذ ، وليس للآخر فسخه .
ولو اقترنا بطلا معا مع التنافي .
( 16 ) ولاية الأب والجدّ أشبه بالحكم ، فلا تسقط بالإسقاط ، ولا تقبل الانتقال بالمصالحة عليها بمال .
نعم ، يصحّ فيها التوكيل من كلّ واحد منهما في حياته ، كما يصحّ نصب قيّم عليه بعد وفاتهما ، فإن عدل ثبت ، وإلّا عزله الحاكم ونصب غيره .
هامش
- وقال داود : إن كانت بكرا فنكاحها لا ينعقد إلّا بولي ، وإن كانت ثيّبا لم يفتقر إلى ولي .
وقال أبو ثور : لا يجوز إلّا بولي ، لكن إذا أذن لها الولي فعقدت على نفسها جاز ) . ( الخلاف 4 :
250 - 252 ) .
هذا ، وقد قال أحمد بما قال به الشافعي ، وهناك رواية عن مالك أنّه قال بما قال به الشافعي .
قارن : المبسوط للسرخسي 5 : 10 ، النتف في الفتاوى 1 : 267 و 273 ، بداية المجتهد 2 :
9 ، المغني 7 : 337 ، المجموع 16 : 149 - 150 ، البحر الزخّار 4 : 23 - 24 ، مجمع الأنهر 1 : 332 ، البحر الرائق 3 : 110 ، نيل الأوطار 6 : 249 و 258 .
وراجع الانتصار 283 - 284 .