( 17 ) حاكم الشرع هو الولي على الصغيرين حيث لا ولي إجباري ولا منصوبه .
فإن شاء الحاكم أن يتولّى أمرهما بنفسه جاز ، وإلّا نصب قيّما عليهما .
وإذا وجد الغبطة في العقد لهما صحّ .
( 18 ) المشهور عند الفقهاء أنّ عقد الولي للصغير لازم ، فإذا بلغ ليس له فسخه مطلقا « 1 » .
وعندنا أنّه إنّما يلزم مع الغبطة للصغير ، فلو بلغ أو بلغت ووجدت عدم المصلحة له أو لها في ذلك العقد رفعت أمرها إلى الولي العامّ ، فإن أثبتت ذلك كان لها أو له الفسخ ، ولا مهر ؛ لأنّه فسخ لا طلاق .
( 19 ) ولاية المولى على مملوكه .
المالك له الولاية على مملوكه عبدا أو جارية ، وولايته مقدّمة حتّى على ولاية الأب والجدّ والحاكم من غير فرق بين الذكر والأنثى .
وهي ولاية سلطنة وقهر ، أمّا بقيّة الأولياء فولايتهم ولاية غبطة ومصلحة ورعاية وحسبة حتّى الأبوين ، فليس لهم التزويج إلّا بمهر المثل فما زاد من طرف الزوجة أو نقص من طرف الزوج مع رعاية الغبطة والمصلحة ، بخلاف المولى مع مملوكه .
هامش
( 1 ) نسب الحكم للأشهر في الرياض 11 : 79 ، وللأكثر في المستند 16 : 132 .
وحكي الإجماع على ذلك في الصبيّة في : الخلاف 4 : 226 ، والغنية 2 :
وخالف في الصبي وجعل له الخيار بعد الإدراك : الطوسي في النهاية 467 ، وابن البرّاج في المهذّب 2 : 197 ، وابن حمزة في الوسيلة 300 ، وابن إدريس في السرائر 2 : 568 .