معلّق على الموت - كالتدبير والوقف والإبراء والنذر ونحو ذلك - تخرج من الثلث ، وكلّ تصرّف يقصد منه حرمان الورثة أو بعضهم أو يجحف بحقّهم فهو باطل .
ويعلم قصد الحرمان بقرائن الأحوال بنظر الحاكم ، واللّه العالم .
( 178 ) كذلك يخرج من مجموع التركة - سواء كان قد أوصى أم لا - تجهيزاته الواجبة من كفن وغيره حتّى السدر والكافور ، وتقدّم على كلّ شيء حتّى الديون للخالق أو المخلوق ، ثمّ تخرج من الأصل أيضا حقوق المخلوق التي في ذمّته قرضا أو غيره مع حقوق المخلوق التي فرضها الخالق كالخمس والزكاة والمظالم والكفّارات .
والجميع في رتبة واحدة .
وإذا لم تف التركة وزّعت بالنسبة كغرماء المفلّس .
ومنها حجّة الإسلام ، وما وجب من النذر من المستحبّات المالية أو الموقوفة على بذل مال كالحجّ والزيارة ، وما وجب عليه بالإجارة من صوم أو صلاة ونحوهما .
فالحقوق المالية تخرج من الأصل اتّفاقا « 1 » مطلقا .
وأمّا الحقوق البدنية - كالصوم والصلاة - فقد يقال : إنّ المشهور خروجها من الثلث ، فلو لم يوص سقطت « 2 » .
هامش
( 1 ) انظر : جامع المقاصد 11 : 112 - 113 ، الرياض 10 : 359 .
( 2 ) ادّعي عدم الخلاف على ذلك في : الحدائق 22 : 435 ، والرياض 10 : 359 .
ونسب للمشهور في كتاب الوصايا للأنصاري 71 - 72 .