من وجوه البرّ ، ولا تتوقّف على إجازة الإمام أو نائبه .
وكذا تنفذ وصيته في عامّة أمواله في ما لا يزاحم الورثة في جهته المالية .
كما لو قسّم أعيان أمواله على ورثته ، وخصّ كلّ واحد منهم بعين بمقدار حصّته ، وخصّ ثلثه في دار أو بستان ونحوها ممّا لا تزيد على الثلث ، أو باع عينا بثمن المثل منجّزا أو بخيار ، أو أوصى ببيعها بعد موته بثمن المثل ، فإنّ الجميع نافذ .
( 176 ) كما أنّ الوصية برزخ بين العقد والإيقاع ، كذلك هي برزخ بين الجواز واللزوم ، فمادام الموصي حيا فلكلّ منهما الرجوع حتّى بعد قبول الموصى له أو إليه .
أمّا لو ردّ في حياة الموصي وبلغه واستمرّ إلى أن مات الموصي فلا وصية .
وإن قبل بعد الردّ وبلغ الموصي ولم يعدل إلى غيره إلى أن مات لزمته الوصية .
ولو أوصى شخصا أو أوصى له ولم يعلمه إلى أن مات لزمته حتّى مع علم الموصي بأنّه لو أعلمه لردّ .
ولو ردّ ولم يبلغ ردّه إلى الموصي لزمته أيضا .
( 177 ) كلّ تصرّف مالي منجّز يخرج من مجموع المال حتّى في مرض الموت وحتّى المحاباة كالهبة والعتق ونحوها ، وكلّ تصرّف مالي
تحرير المجلة ( ط . ج ) — صفحة 125
مساهمون: الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
ص١٢٥