وكذا يجوز الصلح على تعجيل بعض بزيادة الأجل في الآخر .
( 152 ) لو تبرّع المقترض بإعطاء الزيادة للمقرض من غير شرط جاز ؛ فإنّ : « خير القرض ما جرّ نفعا » « 1 » .
وإنّما يأتي الربا من الشروط ، و : « خير الناس أحسنهم قضاء » « 2 » ، و :
« اقترض النبي بكرا ، فردّ بازلا » « 3 » .
( 153 ) لا تصحّ قسمة الدين .
فلو كان لاثنين أو أكثر مال على اثنين أو أكثر فتقاسماه - بأن يكون لأحدهما ما في ذمّة زيد وللآخر ما في ذمّة عمرو - لم يصح ، وكان الحاصل لهما والتالف عليهما .
( 154 ) يصحّ بيع الدين المؤجّل بحال على من عليه وعلى غيره بزيادة ونقيصة من غير جنسه أو من غير الربوي ، وإلّا فلا بدّ من المساواة .
هامش
( 1 ) انظر : الكافي 5 : 255 ، الاستبصار 3 : 9 ، التهذيب 6 : 197 و 202 .
( 2 ) ورد الحديث بلفظ : « خيركم أحسنكم قضاء » .
وبلفظ : « خياركم أحسنكم قضاء » .
وبلفظ : « خياركم أحاسنكم قضاء » .
راجع : صحيح مسلم 3 : 1225 ، سنن الترمذي 3 : 607 ، فردوس الأخبار 1 : 362 ، الترغيب والترهيب 2 : 355 ، الشذرة في الأحاديث المشتهرة 1 : 276 .
( 3 ) انظر : صحيح مسلم 3 : 1224 ، السنن الكبرى للبيهقي 5 : 353 ، الترغيب والترهيب 2 :
355 .
والبكر : الفتى من الإبل . ( المصباح المنير 59 ) .
والبازل من الإبل : الذي أتمّ ثماني سنين ودخل في التاسعة ، وحينئذ يطلع نابه وتكمل قوّته . ( النهاية الأثيرية 1 : 125 ) .