( 145 ) القرض - على الأصحّ - من العقود اللازمة « 1 » .
فلو طلب المقرض ردّ العين بعد إقباضها لم يجب على المقترض ردّها ، بل يثبت عليه المثل في المثليات أو القيمة في القيميات .
والمدار على القيمة وقت الأداء ، لا وقت القبض .
ولو دفع العين لم يلزم بغيرها قهرا .
( 146 ) يعتبر في المتداينين : البلوغ ، والعقل ، والاختيار .
وفي الدائن فقط : عدم الحجر بفلس أو سفه ، وأن يكون مالكا لما يقرضه أو وكيلا أو وليا .
وتجري الوكالة والولاية في المقترض أيضا ، فيقترض للمولّى عليه أو الموكّل مع الغبطة .
( 147 ) يعتبر في ما يصح إقراضه كونه معلوما بالمشاهدة في ما يكفي فيه ذلك ، وبالكيل والوزن والعدد في ما شأنه ذلك .
فلو أقرضه كيس طعام غير معلوم الكيل ولا الوزن أو صبرة كذلك لم يصح ، ولم يملكها المقترض .
( 148 ) كلّ ما تتساوى أجزاؤه في القيمة والمنفعة وتتقارب صفاته يصحّ قرضه ويثبت في الذمّة مثله ، كالحنطة والشعير والذهب والفضة ونحوها ، وما ليس كذلك - كالجواري واللئالي - تثبت في الذمّة قيمة .
هامش
( 1 ) ومقابله من قال بجوازه ، كالطوسي في : الخلاف 3 : 177 ، والمبسوط 2 : 161 .
ونسب القول بالجواز للمشهور في الحدائق 20 : 130 .