وهو : القرض الذي هو أفضل من الصدقة ، فإنّ : « درهمها بعشرة ، ودرهم القرض بثمانية عشر » « 1 » ، و : « من شكى إليه أخوه المسلم ولم يقرضه حرّم اللّه عليه الجنّة » « 2 » .
وثوابه والحثّ عليه في الشرع الإسلامي عظيم ، وأجره لا يحصى .
ويلزم النظر في أركانه : الدائن ، والمدين ، وما يصحّ دينه ، والعقد .
( 144 ) عقد الدين هو : ما ينشأ به تمليك عين مضمونة بالمثل أو القيمة .
ويكفي فيه كلّ دلّ عليه في الإيجاب والقبول ، والغالب فيه المعاطاة .
ولا أثر للعقد وحده بدون القبض ، كالهبة والوقف .
ولا بدّ من إقباض المقرض ، فلو قبضه المقترض بدون إقباضه أو إذنه لغي .
ولو كان في يد المقترض لغي ، ولا حاجة إلى إذن جديد .
وبالقبض يملكه المقترض ، ولا يقف على التصرّف إلّا في المعاطاة .
هامش
( 1 ) إشارة للحديث الشريف : « الصدقة بعشر أمثالها ، والقرض بثمانية عشر » .
راجع : الترغيب والترهيب 2 : 19 ، مصباح الزجاجة 2 : 251 - 252 .
وراجع كذلك : الكافي 4 : 33 و 34 ، ثواب الأعمال وعقابها 169 .
( 2 ) إشارة إلى الحديث القائل : « من احتاج إليه أخوه المسلم في قرض - وهو يقدر عليه - فلم يفعل حرّم اللّه عليه ريح الجنّة » .
انظر الفقيه 4 : 15 .