إلّا إذا كان مطلقا بالبيع والشراء حسبما يراه .
هامش
- بالبيع إذا تمّت قبل قبض الثمن ، فإن أقال بعد قبضه يضمن الثمن للموكّل ؛ إذ تعتبر الإقالة من الوكيل حينئذ شراء لنفسه .
وبإقالة الوكيل بالبيع يسقط الثمن عن المشتري عند أبي حنيفة ومحمّد ، ويلزم المبيع الوكيل .
وعند أبي يوسف : لا يسقط الثمن عن المشتري أصلا .
وتجوز الإقالة من الوكيل بالسلم في قول أبي حنيفة ومحمّد كالإبراء ، خلافا لأبي يوسف .
والمراد بإقالة الوكيل بالسلم : الوكيل بشراء السلم ، بخلاف الوكيل بشراء العين .
أمّا موضوع البحث هنا والذي تطرّقت إليه ( المجلّة ) فهو : أنّ إقالة الوكيل بالشراء لا تجوز بإجماع الحنفية ، بخلاف الوكيل بالبيع .
وعند مالك : لا تجوز إقالة الوكيل بالبيع مطلقا .
واتّفق الشافعية والحنابلة على صحّة التوكيل في حقّ كلّ آدمي من العقود والفسوخ .
وعلى هذا فيصحّ التوكيل بالإقالة عندهم ابتداء ، سواء قلنا : إنّ الإقالة فسخ على المذهب عندهم جميعا أم بيع .
هذا ، ولم يذكر الشافعية والحنابلة من له حقّ الإقالة من غير المتعاقدين سوى الورثة على الصحيح من المذهبين .
أمّا حكم الإقالة الصادرة من الوكيل بالبيع والوكيل بالشراء فلم يتطرّقوا له .
قارن : المدوّنة الكبرى 5 : 83 ، المبدع 4 : 124 ، الإنصاف 4 : 469 ، البحر الرائق 6 : 102 ، حاشية الشرواني على تحفة المحتاج 4 : 392 ، حاشية ردّ المحتار 5 : 521 ، منحة الخالق 6 :
102 .