واعلم أنّ ما ذكرناه في القضاء من المباحث تبعا ( للمجلّة ) أو استدراكا عليها وإن كانت واسعة وجامعة ، ولكنّها من باب التمثيل بالنسبة إلى ما ذكره فقهاؤنا في المبسوط من مؤلّفاتهم كقطرة من نهر أو جرّة من بحر .
وقد بقيت أبحاث مهمّة في الحكم والقضاء والحاكم : كقضية جواز أخذ الأجرة له أو الارتزاق من بيت المال ، وأحكام الشهادة والشهود كشهادة الفرع ونحو ذلك ، لم نتعرّض لها تبعا لإهمال ( المجلّة ) لها .
كما أنّها أهملت بعض الكتب المهمّة من المعاملات مثل : كتاب القرض - أي : الدين - وغير المهمّة مثل : السبق والرماية .
وكان عزمنا - عند الشروع في تأليف هذه المجموعة - أن نتوسّع في مباحثها ونستدرك ما فات ( المجلّة ) على وجه مبسوط بحيث يكون مجموعه ستّة أجزاء أو ثمانية ، ولكنّ ظروف الحرب القاسية وأزمة الورق العاتية بل أزمة كلّ شيء هي التي حالت بيننا وبين ذلك العزم ، فقصرناه على أربعة أجزاء .
وقد عزمنا بتوفيقه تعالى ومعونته أن نجعل لهذا الجزء الأخير ملحقا
هامش
- انظر الفتاوى الهندية 3 : 398 و 400 .
( مادّة : 1851 ) إذا فصل أحد الدعوى الواقعة بين شخصين بدون أن يحكم في ذلك ورضي الطرفان في ذلك وأجازا حكمه ينفذ حكمه . راجع ( مادّة : 1453 ) .
لاحظ الفتاوى الهندية 3 : 400 .
وقد وضع الدكتور قحطان عبد الرحمان الدوري كتابا ضخما حول التحكيم سمّاه : عقد التحكيم في الفقه الإسلامي والقانون الوضعي ، فمن أراد المراجعة القانونية في هذا المجال فعليه بالكتاب المذكور .