( مادّة : 1783 ) ليس في دعوى الأجل - يعني : كونه مؤجّلا أو لا - وفي شرط الخيار وفي قبض كلّ الثمن أو بعضه تحالف .
وفي هذه الصور الثلاث يحلف المنكر « 1 » .
ولكن أوضح من هذه الصور كلّها النزاع في المقدار من حيث الأقلّ والأكثر ، لا في البيع والإجارة فقط ، بل في جميع العقود والمعاملات القائل بالزيادة مدّع ، والنافي لها منكر .
نعم ، لو كان النزاع في أنّ المبيع أو المأجور الدابّة أو الدار - مثلا - أو الثمن دراهم أو دنانير ونحو ذلك فهو باب التداعي والتحالف .
وما أدري كيف اشتبه هذا الأمر الواضح على أصحاب ( المجلّة ) ، فخلطوا بل غلطوا هذا الغلط الذي لا يخفى على أواسط الطلبة فضلا عن أفاضلهم !
والعصمة للّه وحده ، ومنه التوفيق .
وتحصّل من جميع الذي تلوناه : أنّه كلّما كان النزاع في الأقلّ والأكثر أو الإطلاق والتقييد أو النفي والإثبات فهو باب المدّعي والمنكر إن أثبته المدّعي حكم له ، وإلّا حلف المنكر وانتهت الخصومة ، وكلّما كانت الخصومة بين متباينين فهو باب التداعي والتحالف ، فتدبّره واغتنمه .
هامش
( 1 ) وردت زيادة : ( في ) بعد : ( يعني ) في مجلّة الأحكام العدلية 222 .
راجع : تبيين الحقائق 4 : 306 وما بعدها ، مجمع الأنهر 2 : 264 ، البحر الرائق 7 : 221 ، الفتاوى الهندية 4 : 33 .