وتسلّمها منك ؛ إذا لا معنى أن يوكّل الإنسان على قبض ما انتقل إليه وما صار ملكه .
نعم ، إنّما يصحّ أن يوكّل الوديع في الإقباض والتسليم ، فتدبّره .
( مادّة : 1639 ) لا يكون الوديع خصما لدائن المودع .
بناء عليه إذا أثبت الدائن طلبه الذي هو في ذمّة المودع في مواجهة الوديع فليس [ للدائن ] أن يستوفي الدين من الوديعة التي عنده « 1 » .
هذا صحيح ، ولكن قيد ( في مواجهة الوديع ) لا محلّ له ، بل إذا أثبت الدين في مواجهة الوديع أو غيبته لم يكن له الاستيفاء مطلقا .
كما أنّ أخذ النفقة من الدراهم المودعة للغائب لا يصحّ على إطلاقه ، بل إنّما يصحّ بحكم الحاكم مع مطالبة الزوجة مثلا وعدم باذل عنه لا مطلقا .
فالأوّل يجب إطلاقه والثاني يجب تقييده ، وهو واضح .
و ( مادّة : 799 ) أيضا لا تفي بالبيان ، فراجعها « 2 » .
هامش
( 1 ) في مجلّة الأحكام العدلية 199 وردت المادّة بلفظ :
( لا يكون الوديع خصما لدائن المودع .
فلذلك ليس للدائن أن يثبت في مواجهة الوديع مطلوبه من المودع وأن يستوفي الدين من الوديعة التي لديه ، ولكن لمن كانت نفقته واجبة على الغائب أن يدّعي نفقته على الوديع ليأخذها من الوديعة ) .
قارن : موجبات الأحكام 145 ، الفتاوى الهندية 4 : 46 .
( 2 ) تقدّمت هذه المادّة في ج 2 ص 475 - 476 .