عنها ، بل لو لم يدافع لكان مقصّرا أو ضامنا ، فمن هنا صحّ دفاعهم عن الأمانة وتحقّقت الخصومة ، كما أنّها تصحّ من المالك وهو في ذلك الأصل الذي إليه وبه تنتهي القضية .
أمّا أولئك - أعني : الودعي والمستعير والمرتهن - فيشكل انحسام الدعوى بدفاعهم بحيث لو صار الحكم عليهم لا يبقى مجال دفاع للمالك وتجديد النظر فيها كما لو كان الحكم عليه رأسا ، فتدبّره فإنّه جدير بذلك .
( مادّة : 1638 ) لا يكون الوديع خصما للمشتري .
وهو : أنّه إذا ادّعى أحد تسليم الدار المودعة عند شخص بقوله :
إنّي اشتريت هذه الدار . . . إلى آخرها « 1 » .
الفرق بين المثالين أنّ المدّعي في المثال الأوّل لم يدّع الوكالة ، ولو ادّعاها فرضا لم يثبتها ، وفي الثاني ادّعاها وأثبتها .
ولكن لا يذهبنّ عنك أنّ الخلل في أن يقول : المدّعي : وكّلني بقبضها
هامش
( 1 ) جاءت المادّة بالصيغة الآتية في مجلّة الأحكام العدلية 199 :
( لا يكون الوديع خصما للمشتري .
فلذلك إذا ادّعى أحد الدار التي تحت يد آخر قائلا : قد اشتريت هذه الدار من فلان بكذا دراهم فسلّمني إيّاها ، فادّعى الآخر بأنّ هذه الدار قد أودعها وسلّمها ذلك الشخص ، تندفع خصومة المدّعي ولا حاجة لإثبات إيداع ذلك الشخص .
أمّا إذا قال المدّعي نعم ، إنّ ذلك الشخص قد أودعك الدار إلّا أنّه باعني إيّاها بعد ذلك ووكّلني بقبضها وتسلّمها منك ، وأثبت البيع وتوكيل ذلك الشخص ، يأخذ تلك الدار من الوديع ) .
لاحظ : موجبات الأحكام 140 ، الفتاوى الهندية 4 : 45 .