ولكن بعد أن استدلّ السيّد الأستاذ قدّس سرّه لذلك بما دلّ من الأخبار على أنّ أمر الصبي لا يجوز حتّى يبلغ ، وبالإجماع .
قال : ( ولكنّ القدر المتيقّن من الإجماع وغيره عدم سماع دعوى الصبي في ما يوجب تصرفا في مال أو غيره ممّا هو ممنوع منه ، وإلّا فمقتضى عمومات وجوب الحكم بالعدل والقسط ونحوهما سماعها في غير التصرّفات [ الممنوعة ] ، كما إذا ادّعى على شخص أنّه جنى عليه أو سلبه ثوبه أو أخذ منه ما في يده [ . . . ] وأتى بشهود [ على مدّعاه ] ، فلا دليل على عدم سماع دعواه ) « 1 » انتهى .
وهو - كما ترى - قوي متين ، ويتّفق مع ما ذكرته ( المجلّة ) .
ولكنّها أخلّت ذكر باقي شرائط المدّعي أو الدعوى ، مثل :
[ الشرط الثاني ] : اشتراط كونه رشيدا « 2 » .
فلا تسمع دعوى للسفيه وإن كان بالغا .
ولكن قيّدها بعضهم بالمال « 3 » .
أمّا لو تعلّقت دعواه بغير المال كحقّ القذف والجناية والزواج [ فتسمع ] ، بل ترقّى السيّد ( رضوان اللّه عليه ) إلى سماع دعواه بالمال أيضا ؛
هامش
( 1 ) ملحقات العروة الوثقى 3 : 36 .
( 2 ) لاحظ : الدروس 2 : 84 ، الروضة البهية 3 : 81 ، مجمع الفائدة 12 : 115 ، الجواهر 40 :
376 .
( 3 ) كالفاضل النراقي في المستند 17 : 146 .