ولو كان مردّدا بين ما له قيمة وما ليس له قيمة وفسّره بالثاني قبل منه مع اليمين .
الثامن : صراحة الدعوى في استحقاق المدّعي .
فلو قال : هذه الدار كانت لي وهذا التمر من نخلي ، لم تسمع حتّى يضمّ إليها : وهو الآن لي .
ومثله : لو قال : هذه الأمة التي بيدك بنت أمتي .
قالوا : ولذا لو أقرّ شخص بيده جارية بأنّها بنت أمتك لم يكن إقرارا له بالجارية ، بخلاف ما لو أقرّ له بأنّ هذا الدقيق من حنطته وهذا الغزل من صوفه . وعليه فلو أقرّ له بذلك لزمه الإقرار « 1 » .
ووجه الفرق بين النوع الأوّل من الدعوى فلا يسمع وبين الثاني فيسمع وكذا الإقرار يظهر بالتأمّل .
وبعد معرفة وجه الفرق بين المقامين على حقيقته يندفع إيراد السيّد الأستاذ على ما ذكروه « 2 » ، فليتدبّر .
هامش
( 1 ) انظر : الشرائع 4 : 894 - 895 ، التحرير 2 : 189 ، قواعد الأحكام 3 : 437 ، الإيضاح 4 :
327 ، مجمع الفائدة 12 : 118 و 120 ، مفاتيح الشرائع 3 : 259 ، المستند 17 : 162 .
( 2 ) حيث قال قدّس سرّه ما نصّه :
( يشكل ما ذكروه من الاشتراط المذكور - أي : الصراحة في الاستحقاق - إذ الظهور أيضا كاف في صدق الدعوى ، ومن المعلوم أنّ الدعاوي المذكورة ظاهرة في إرادة الاستحقاق الفعلي ، فلا حاجة إلى ضمّ الضميمة المذكورة .
فما ذكروه - من : عدم السماع - إنّما يتمّ إذا قال المدّعي : هذه دعواي لا أزيد . -