الفصل الأوّل في بيان شروط الدعوى
( مادّة : 1616 ) يشترط أن يكون المدّعي والمدّعى عليه عاقلين « 1 » .
هامش
( 1 ) للمادّة تكملة ، وتكملتها في مجلّة الأحكام العدلية 195 هكذا :
( ودعوى المجنون والصبي غير المميّز ليست بصحيحة ، إلّا أنّه يصحّ أن يكون وصياهما أو ولياهما مدّعيين أو مدّعى عليهما ) .
قارن : بدائع الصنائع 8 : 411 ، البحر الرائق 7 : 191 ، الفتاوى الهندية 4 : 2 ، دليل الطالب 343 .
وتفصيل هذه المسألة : أنّ الحنفية ذهبوا إلى : أنّه يجوز للصبي المميّز المأذون له أن يرفع الدعوى وأن يكون مدّعى عليه ، وذلك لأنّ الدعوى والجواب عليها من التصرّفات الدائرة بين النفع والضرر ، فتصحّ من الصبي الذي أذن له وليّه ، ولا تصحّ ممّن لم يؤذن له .
والمالكية يفرّقون بين المدّعي والمدّعى عليه ، فأمّا المدّعي فلا يشترط فيه الرشد ، وتصحّ الدعوى من السفيه والصبي ، ولا يشترطون أن يكون مأذونا له كما هو الحال عند الحنفية .
وأمّا المدّعى عليه فتشترط فيه الأهلية الكاملة ، فإن كان عديمها أو ناقصها لم تصح الدعوى عليه .
وأمّا الشافعية فالأصل عندهم اشتراط البلوغ في المدّعي والمدّعى عليه ، ولكنّهم قالوا :
تسمع الدعوى على المحجور عليهم في ما يصحّ إقرارهم به ، فتسمع الدعوى بالقتل على السفيه .
وقال الحنابلة : تصحّ الدعوى على السفيه في ما يؤخذ به حال سفهه ، فتصحّ عليه دعوى الطلاق والقذف . -