هذا خروج عن العنوان ، فإنّ العنوان لبيان شرائط الدعوى لا شرائط المتداعيين ، وإنّما شرائط الدعوى : كونها معلومة لا مجهولة ، وجزمية لا احتمالية ، وأمثال ذلك .
نعم ، لا إشكال أنّ شرائط المتداعيين أصالة تكون شروطا للدعوى تبعا .
ويظهر من هذه المادّة عدم اعتبار البلوغ في قبول الدعوى ، ويكفي كون المدّعي مميّزا .
وهو محلّ نظر .
[ شرائط المدّعي أو صحّة سماع الدعوى : ]
وظاهر أصحابنا الاتّفاق على :
[ الشرط الأوّل ] : اعتبار البلوغ « 1 » ، فلا تسمع دعوى غير البالغ مطلقا .
هامش
- والفقهاء الذين يجيزون القضاء على الغائب - وهم غير الحنفية - قالوا بسماع الدعوى على الصغير والمجنون والميّت إذا كان مع المدّعي بيّنة بما يدّعيه وكانت حاضرة لديه وغيرهما من الشروط ، ويحلّفه القاضي يمينا سمّاها بعضهم : يمين الاستظهار ، ويذكر فيها أنّه لم يستوف ما ادّعى به ممّن أقام البيّنة عليهم ولا أبرأهم من ذلك .
وأمّا الحنفية فلأنّهم لا يجيزون الدعوى إلّا على خصم حاضر ومكلّف ولا يجيزون القضاء على الغائب وإن أحضر المدّعي بيّنة بدعواه ، فهم من طريق أولى لا يجيزون سماع الدعوى على الصغير أو المجنون أو الميّت ، حيث هم أضعف حالا من الغائب .
راجع : تبصرة الحكّام 1 : 133 ، الإنصاف 11 : 344 ، مواهب الجليل 6 : 127 ، مغني المحتاج 4 : 407 - 408 و 410 ، الفتاوى الهندية 4 : 2 ، حاشية الشرواني على مختصر خليل 10 : 293 .
( 1 ) انظر : الشرائع 4 : 893 ، قواعد الأحكام 3 : 436 ، مجمع الفائدة 12 : 115 ، الرياض 15 :
148 ، المستند 17 : 144 ، الجواهر 40 : 376 .