في إلزام المقرّ بالألف ؛ فإنّ الألف التي اعترف بها المقرّ أنكرها ، والقرض بالألف دعوى يدّعيها يحتاج إلى إثباتها . غايته أنّ المقرّ ملزوم - في ما بينه وبين ربّه - أن يدفع الألف على حسب اعتقاده ولو بأن يدسّها في أمواله ، أو يدفعها له بعنوان الهديّة ظاهرا .
فقول ( المجلّة ) : فلا يكون اختلافهما هذا مانعا من صحّة الإقرار - على إطلاقه - غير صحيح .
( مادّة : 1582 ) طلب الصلح عن مال يكون بمعنى الإقرار بذلك المال ، وأمّا طلب الصلح عن دعوى مال فلا يكون بمعنى الإقرار بذلك المال [ . . . ] إلى آخرها « 1 » .
ما ذكر في هذه المادّة قوي متين ، كالمتكرّر في :
( مادّة : 1583 ) إذا طلب أحد شراء المال في يده من آخر يكون قد أقرّ بعدم كون المال له « 2 » .
هامش
( 1 ) تكملة هذه المادّة في مجلّة الأحكام العدلية 188 :
( فعليه إذا قال أحد لآخر : لي عليك ألف درهم فأعطني إيّاها ، فطلب منه الصلح قائلا :
صالحني على المبلغ المذكور بسبع مائة وخمسين درهما ، يكون قد أقرّ بالألف درهم المطلوبة منه .
ولكن لو طلب الصلح لمجرّد دفع المنازعة بقوله : صالحني على دعوى الألف درهم ، فلا يكون قد أقرّ بالمبلغ المذكور ) .
لاحظ : البحر الرائق 7 : 251 ، حاشية ردّ المحتار 5 : 594 - 595 ، تكملة حاشية ردّ المحتار 8 : 125 .
( 2 ) وردت المادّة بالنصّ التالي في مجلّة الأحكام العدلية 188 - 189 : -