فإنّه وإن لم يصرّح بأنّ المال ليس له ، ولكنّه من قبيل ما يقال : الكناية أبلغ من التصريح « 1 » ، وقد تكون الدلالة على الشيء بلازمه أدلّ عليه من الدلالة عليه بنفسه ، فليتدبّر .
( مادّة : 1584 ) الإقرار الذي علّق بالشرط باطل [ . . . ] إلى آخرها « 2 » .
ذكر فقهاؤنا ( رضوان اللّه عليهم ) : أنّه لو علّق الإقرار على شرط بطل .
فلو قال : لك في ذمّتي ألف إن شئت ، أو : إن شاء زيد ، أو : إن شاء اللّه ،
هامش
- ( إذا طلب أحد شراء المال الذي في يد شخص آخر ، أو استئجاره ، أو استعارته ، أو قال :
هبني إيّاه ، أو : أودعني إيّاه ، أو قال الآخر : خذه وديعة ، وقبل ، يكون قد أقرّ بعدم كون المال له ) .
راجع : البحر الرائق 7 : 251 ، حاشية ردّ المحتار 5 : 596 ، تكملة حاشية ردّ المحتار 8 : 122 - 123 .
( 1 ) وعلى هذا القول إطباق علماء البلاغة ، كما في : مفتاح العلوم 523 ، مختصر المعاني 263 .
( 2 ) وردت المادّة بالصيغة الآتية في مجلّة الأحكام العدلية 189 :
( الإقرار المعلّق بالشرط باطل ، ولكن إذا علّق بزمان صالح لحلول الأجل في عرف الناس يحمل على إقراره بالدين المؤجّل .
مثلا : لو قال أحد لآخر : إذا وصلت المحلّ الفلاني أو إذا أخذت على عهدتي المصلحة الفلانية فإنّني مدين لك بكذا ، فيكون إقراره هذا باطلا ولا يلزمه تأدّية المبلغ المذكور .
ولكن إذا قال : إذا أتى أوّل الشهر الفلاني أو يوم قاسم فإنّني مدين لك بكذا ، يحمل على الإقرار بالدين المؤجّل ويلزم عليه تأدّية المبلغ عند حلول ذلك الوقت . راجع مادّة :
240 ) .
قارن : بدائع الصنائع 10 : 178 ، تبيين الحقائق 5 : 15 - 16 ، البحر الرائق 7 : 252 - 253 ، الفتاوى الهندية 4 : 162 ، كشّاف القناع 6 : 466 ، مجمع الأنهر 2 : 298 ، الشرح الصغير للدردير 3 : 530 ، حاشية ردّ المحتار 5 : 606 - 607 ، العقود الدرّية 2 : 55 .