كان الإقرار في الجميع لغوا ، إلّا في الأخير إذا قصد محض التبرّك والعادة « 1 » .
ثمّ اختلفوا في مثل : لك عليّ ألف إن شهد زيد ، أو : إن شهد زيد بالألف فهو صادق ، والأقوال في مثل هذا الفرع أو الفرض ثلاثة :
1 - الصحّة مطلقا ؛ نظرا إلى أنّ الإقرار إخبار جازم عن حقّ لازم في السابق ، والحقّ لو لم يكن ثابتا في السابق لا تصيّره شهادة زيد ثابتا . فهو إذا ثابت باعترافه ، شهد زيد أم لم يشهد « 2 » .
وحاصله : الأخذ بالإقرار وإلغاء قيده ، نظير : تعقيب الإقرار بما ينافيه ، كما سيأتي « 3 » .
2 - يلزم بإقراره إن شهد زيد ؛ لأنّه إقرار على هذا التقدير « 4 » .
وفساده واضح يظهر من سابقه .
3 - البطلان مطلقا « 5 » .
ولعلّه الأصحّ ؛ ضرورة أنّ الإقرار إخبار جازم ، ومع التعليق لا جزم ، فلا
هامش
( 1 ) انظر : تلخيص المرام 160 - 161 ، جامع المقاصد 9 : 188 ، المسالك 11 : 10 ، الجواهر 35 : 8 .
( 2 ) قارن : المبسوط 3 : 22 ، جواهر الفقه 91 ، الشرائع 3 : 690 ، الجامع للشرائع 340 ، إرشاد الأذهان 1 : 408 ، التحرير 2 : 117 ، قواعد الأحكام 2 : 411 .
( 3 ) سيأتي في ص 207 .
( 4 ) نقل هذا الفرض بلفظ : ( قيل ) في الدروس 3 : 123 .
( 5 ) راجع : الدروس 3 : 123 ، غاية المراد 2 : 255 ، اللمعة الدمشقيّة 138 ، جامع المقاصد 9 :
190 ، المسالك 11 : 12 .