المقام أصلا ، بل المدار على صدق القيام وعدمه .
2 - لو شكّ أنّ العين هل تغيّرت أو هي قائمة بحالها ؛ إمّا للشكّ في أنّ تبدّلها من تلك الحال إلى الحال التي هي فيه فعلا يوجب صدق عدم القيام ، أو من جهة الشكّ في أصل التبدّل فالظاهر أنّه لا رجوع ؛ لعدم إحراز تحقّق الموضوع ، ومع الشكّ في تحقّق الموضوع لا مجرى للاستصحاب .
نعم ، يمكن أن يقال : إنّ هذه العين كان يجوز للواهب الرجوع فيها ، والآن كما كان ، وملك الصفة الزائلة ما كانت قيدا في الموضوع ، بل هي سبب الشكّ ، كالتغيّر في الماء النجس ، فإنّ زوال التغيّر لا يمنع من استصحاب نجاسته .
3 - قد يقال : إنّ وطء الجارية - وإن لم يحصل به حمل - تصرّف مسقط للرجوع ، بدعوى : أنّه تغيير في الصفات النفسانية « 1 » .
وهو - كما ترى - ممنوع صغرى وكبرى .
نعم ، لو حملت وكانت بكرا فافتضها أو تكرّر منه الوطء كان من التصرّفات المسقطة للرجوع ؛ لعدم قيامها بعينها .
ومن هنا يظهر الكلام في الإجارة ، فإنّها لا تمنع الرجوع ؛ لأنّ العين قائمة على حالها ، والإجارة لا تغيّر من العين المستأجرة شيئا حسّيا فضلا عن مثل العارية والوديعة .
هامش
( 1 ) القائل هو المحقّق القمّي ، كما في ملحقات العروة الوثقى 2 : 177 .
ولاحظ ما ذكره العاملي في مفتاح الكرامة 18 : 316 .