إقالة أو إرث أو غير ذلك ، فهل يعود جواز الرجوع أو لا ؟
وجهان : من أنّ المانع إذا زال يعود الممنوع ، ومن أنّ مناط جواز الرجوع بقاء العين في يد الموهوب له على ما كانت ، والفرض هنا أنّها قد تغيّرت صفة ملكيتها .
وبعبارة أجلى : أنّ حقّ الرجوع كان في تلك الملكية الحاصلة بالهبة ، وقد زالت ، وهذه ملكية جديدة لم يتحقّق فيها حقّ الرجوع لأحد .
وبعبارة ثالثة أو وجه آخر : أنّ الواهب له حقّ الرجوع في الملكية التي نشأت منه ، وهذه ملكية أخرى لا سلطة له عليها .
ومن هنا ذهب السيّد الأستاذ قدّس سرّه إلى : المنع من الرجوع « 1 » .
ولكن اللازم التفصيل بين ما إذا كانت الملكية العائدة هي الأولى كما في الإقالة والفسخ فله الرجوع ، وبين ما لو كانت غيرها كشراء ونحوه فلا رجوع .
ومع ذلك فالمسألة من أصلها لا تخلو من نظر ؛ لأنّ رجوع الموهوب إلى الموهوب له على حاله يحقّق صدق قيام الهبة بعينها المحقّق لموضوع الرجوع شرعا ، والمدار فيه على صدق القيام ، والعرف ينظر إلى تغيّر العين وعدم تغيّرها ، لا إلى الملكية وتبدّلها وعدم تبدّلها .
أمّا قضية أنّ الملكية العائدة هي الزائلة أم غيرها « 2 » ، فلا أثر له في
هامش
( 1 ) ملحقات العروة الوثقى 2 : 176 .
( 2 ) انظر المصدر السابق .