ولكن يظهر من ( المجلّة ) في المادّة المتقدّمة [ أي : مادّة : 1075 ] « 1 » لزوم الضمان فيما لو أعار البرذون أو آجره وتلف ، مع لزوم الأجرة للشريك لو حمله بدون إذن .
وإذا زرع أحد الشركاء الأرض المشتركة بدون إذن الباقين كان الزرع له على ما سبق مكرّرا من أنّ الزرع لصاحب البذر ، وعليه الأجرة لأرباب الأرض ، فيدفع للشركاء أجرة حصصهم منها .
وما ذكروه في : ( مادّة : 1085 ) « 2 » فهو - على طول بيانه وقصور
هامش
- لاحظ : الأصل للشيباني 3 : 39 ، المبسوط للسرخسي 10 : 207 و 15 : 147 ، 166 ، 168 ، 16 : 15 ، 17 و 30 : 160 ، بدائع الصنائع 8 : 192 ، مجامع الحقائق 366 .
( 1 ) تقدّمت هذه المادّة في ص 339 ( الهامش الأوّل ) .
( 2 ) صيغة هذه المادّة في مجلّة الأحكام العدلية 124 :
( إذا غاب أحد صاحبي الأراضي المشتركة وكان معلوما أنّ زراعتها لا توجب نقصانا في الأرض بل نافعة لها فللشريك الحاضر أن يزرع كامل تلك الأراضي ، وإذا زرعها فللغائب - عند حضوره - أن يزرع تلك الأراضي بذلك المقدار .
وأمّا إذا كانت زراعتها توجب نقصان الأرض والحال [ أنّ ] تركها نافع لها ومؤدّ لخصبها فيعتبر أنّه لا يوجد إذن دلالة من الغائب بزراعتها .
فلذلك للشريك الحاضر أن يزرع من تلك الأراضي بمقدار حصّته فقط ، كنصفها إذا كانت مشتركة مناصفة ، وإذا كان يريد الزراعة تكرارا في السنة الآتية فيزرع أيضا ذلك النصف ، وليس له أن يزرع في سنة أحد طرفيها وفي السنة الأخرى الطرف الآخر .
وإذا زرع جميع تلك الأراضي فللغائب - عند حضوره - أن يضمّنه حصّته من نقصان الأرض .
والتفصيلات السابقة هي في حالة عدم مراجعة الحاضر القاضي .
أمّا إذا راجع القاضي فالقاضي يأذنه في زراعة جميع تلك الأرض منعا لضياع عشر أو خراج تلك الأرض . -