وإلّا فأيّ فرق بين الألبسة المشتركة وركوب البرذون المشترك فلا يجوز ، وبين التحميل والحرث واستخدام الخادم المشترك فيجوز ؟ !
وإن كان المراد قضية المهايأة فهي لا تتحقّق إلّا مع التراضي أو الخصومة ، كما سيأتي « 1 » .
وعلى فرضها فلتكن في المقامين ولتطّرد في جميع الأمثلة المذكورة ، فما وجه التفصيل بغير دليل ؟ !
ومثلها :
( مادّة : 1081 ) السكنى في الدار لا تختلف . . . « 2 » .
فإنّ سكنى كلّ واحد منهما ستّة أشهر إن كان مهايأة فهي موقوفة على التراضي أو الخصومة ، وهو خلاف ظاهر الفرض ، وهو غياب أحد الشريكين ، وإن لم يكن مهايأة وتراضي فكلّ منهما فعل حراما بتصرّفه بدون رضا شريكه ، وعليه الأجرة قليلة كانت العائلة أو كثيرة غائبا كان أحدهما أو حاضرا .
هامش
( 1 ) سيأتي في ص 398 - 399 و 401 و 405 .
( 2 ) وردت المادّة في مجلّة الأحكام العدلية 123 بلفظ :
( السكنى في الدار لا تختلف باختلاف المستعملين .
فعليه إذا غاب أحد صاحبي الدار فللآخر الانتفاع بالدار على وجه ، كأن يسكن ستّة أشهر فيها وأن يتركها ستّة أشهر .
لكن إذا كانت عائلته كثيرة [ الأفراد ] فتصبح من قبيل المختلف باختلاف المستعملين ، ولا يكون للغائب رضا دلالة في ذلك ) .
راجع : الفتاوى الهندية 2 : 341 ، حاشية ردّ المحتار 4 : 304 .